آخر الأخبار

بنعبد الله: السياق السياسي الحالي يؤكد الحاجة لانتخابات ديمقراطية خالية من أساليب الفساد المالي

شارك

أكد الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، نبيل بنعبد الله، أن حصيلة الحكومة شابتها أعطاب متعددة أضعفت معدلات المشاركة الانتخابية وخفضت منسوب الثقة في العمل السياسي، مشيرا أن السياق السياسي الذي نعيشه اليوم يؤكد الحاجة إلى انتخابات ديمقراطية خالية من أساليب الفساد الانتخابي والمالي والسياسي، الذي يؤثر على نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية.

وقال بنعبد الله، في كلمة له خلال الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت، إن “الانتخابات التشريعية القادمة، ستشكل مناسبة لوضع حد لحكومة أخنوش الفاشلة ذات الاختيارات الطبقية، والتي تخدم مصالح مسطرة على الطبقات الأوسع، مشددا على أن عناوين هذه الحكومة هي الضعف السياسي والتراجعات الحكومية، وتضارب المصالح وغياب الحس الديمقراطي.

وفي ما يخص مساعي توحيد اليسار المغربي، أقر نبيل، بفشل المشروع لخوض الاستحقاقات القادمة، مشيرا إلى أن الفشل يعود حسبه إلى ”أسباب غير وجيهة”، قبل أن يستدرك، بالتأكيد على وحدة اليسار وقدرته على البقاء كمشروع سياسي ومجتمعي.

وشدد على أن الحصيلة الحكومية “كارثية”، وذلك بسبب الاختيارات الطبقية التي تخدم مصالح الأوليغارشية والطبقات المسيطرة على حساب الفئات الشعبية والطبقة المتوسطة”، معتبرا أن الولاية الحكومية الحالية طبعها ”التغول والاستعلاء وتضارب المصالح وحالات وشبهات الفساد والاحتقانات الاجتماعية، والتراجعات الديمقراطية والحقوقية والضعف السياسي والتواصلي، ناهيك عن الغلاء الذي أجهز على القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع البطالة إلى مستويات غير مسبوقة”.

وسجل بنعبد الله أن “المغرب يعيش أعطابا داخلية عميقة، تتمثل في اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضعف المشاركة السياسية، وفقدان الثقة، وتنامي الريع والاحتكار والفساد وتضارب المصالح، إضافة إلى تراجع المصداقية والركود في ممارسة الحريات وصعوبات إصلاح الدولة والإدارة”.

واستعرض بعض المؤشرات إلتي قال إنها “تشكل دليلا على فشل حكومة أخنوش”، ومنها ” تجاوز معدل البطالة 13 في المائة وطنيا و37 في المائة في صفوف الشباب بين 15 و24 سنة، ووجود أكثر من 1.5 مليون شاب لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين، مع ضعف معدل النشاط الاقتصادي للنساء الذي لا يتجاوز 19 في المائة، ونزول 3.2 ملايين مغربي إلى دائرة الهشاشة أو الفقر، منهم 2.5 مليون فقير يقطن 72 في المائة منهم بالعالم القروي، في الوقت الذي ما يزال قرابة 8،5 ملايين مواطن خارج منظومة التأمين الإجباري عن المرض.”

وبخصوص النمو الإقتصادي، أكد بنعبد الله، “أن هذا الأخير لم يتجاوز في المتوسط 3 في المائة بين سنتي 2021 و2025، مع استمرار تمركز نحو 60 في المائة من خلق الثروة في ثلاث جهات فقط، وتزايد التفاوتات في الدخل والثروة، وتراجع مؤشر ثقة الأسر، وتفاقم العجزين المالي والتجاري، وارتفاع المديونية العمومية، إلى جانب تراجع ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد إلى المرتبة 91 عالميا سنة 2025، وتنامي ما وصفه بحالات وشبهات الفساد وتضارب المصالح والتلاعب في الصفقات العمومية”، لافتا إلى أن اسم الحكومة مقترن ب“الفراقشية” كدلالة شعبية على رفض الفساد”.

وختم بنعبد الله، كلمته “بدعوة المغاربة إلى امتلاك الجرأة لتبني “البديل الديمقراطي التقدمي”، مشددا على أن التغيير الحقيقي لن يتأتى إلا عبر مشاركة انتخابية مكثفة وواعية، والالتفاف الشعبي حول مشروع سياسي متكامل قادر على تصحيح اختلالات المرحلة الراهنة وضمان عدم تكرارها في المستقبل.

وأكد أنه بالرغم من تشبث الحزب بهويته اليسارية، فإنه سيظل منفتحاً على القوى الوطنية والحركة الاجتماعية المؤمنة بضرورة تغيير المسار التنموي والديمقراطي، مذكرا بأن وحدة اليسار المغربي ليست مجرد رهان انتخابي عابر، بل هي مشروع فكري ومجتمعي استراتيجي يتطلب الصبر والتواضع، وهو ما سيكثف الحزب جهوده لتحقيقه مستقبلاً.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا