رفع حزب الأصالة والمعاصرة، خلال ملتقاه الجهوي المنظم اليوم السبت بإقليم برشيد، سقف طموحاته السياسية، معلنا عزمه على تصدر الانتخابات التشريعية لسنة 2026 وقيادة الحكومة المقبلة، مع التأكيد على مواصلة الإصلاحات في قطاعات الصحة والتعليم والشغل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وقالت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، إن الأصالة والمعاصرة ظل عرضة لانتقادات خصومه السياسيين، غير أن ذلك لم يؤثر على حضوره أو مساره، معتبرة أن قوته تستند إلى كفاءاته وقدرته على التجدد والانفتاح على المواطنين.
وأضافت أن وزراء الحزب اشتغلوا بمنطق المسؤولية وحرصوا على التواصل مع المواطنين، مؤكدة أن العدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية يشكلان أولوية في المشروع السياسي للحزب.
وأوضحت أن مواجهة غلاء المعيشة تستوجب برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن جهة الدار البيضاء-سطات تعاني خصاصا في القطاع الصحي، ما يستدعي إصلاحات هيكلية لتحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
استعرض أديب ابن براهيم، عضو المكتب السياسي للحزب وكاتب الدولة في الإسكان، حصيلة مشاركة الأصالة والمعاصرة في الحكومة، مؤكدا أن وزراء الحزب ساهموا في تنزيل عدد من الأوراش والإصلاحات الكبرى.
وأشار إلى أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، يعد من أبرز الوجوه الحكومية من خلال المبادرات التي أطلقتها الوزارة في مجالات الثقافة والشباب والإعلام، مضيفا أن باقي وزراء الحزب أبانوا بدورهم عن كفاءة في تدبير القطاعات التي يشرفون عليها، من بينها السكن والتعليم والتشغيل والتواصل.
وأكد ابن براهيم أن الحكومة حققت مكاسب مهمة، من أبرزها برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي اعتبره تحولا في سياسة الولوج إلى السكن، إلى جانب مواصلة الجهود لمحاربة البناء العشوائي وتحسين ظروف العيش، معتبرا أن هذه الحصيلة تعزز حظوظ الحزب لتحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكد هشام الصابري، عضو المكتب السياسي للحزب وكاتب الدولة في التشغيل، أن الأصالة والمعاصرة يطمح إلى قيادة الحكومة المقبلة انطلاقا من مشروع سياسي واجتماعي واضح، مشددا على تمسك الحزب بالدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين.
وقال الصابري إن الحزب يعتبر الولوج إلى العلاج حقا دستوريا، ويدعو إلى بناء منظومة صحية تضمن خدمات العلاج لجميع المواطنين دون تمييز، كما يدافع عن مدرسة عمومية تحقق تكافؤ الفرص وتوفر شروط النجاح والارتقاء الاجتماعي.
وأضاف أن الحق في الشغل يمثل بدوره أولوية أساسية في برنامج الحزب، من خلال إطلاق سياسات عمومية تساهم في خلق فرص شغل حقيقية، وتحسين أوضاع الشباب، وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، بما يستجيب لتطلعات المغاربة ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد عبد الرحيم بن الضو، المنسق الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، أن الملتقى يندرج ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي أطلقها الحزب على المستويين الوطني والجهوي، بهدف الإنصات لانتظارات المواطنين وصياغة تصور سياسي وتنموي يستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.
وأوضح بن الضو أن المرحلة الحالية تفرض على مختلف هياكل الحزب تعزيز حضورها الميداني وتقوية التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن قوة التنظيم السياسي لا تقاس فقط بحضوره داخل المؤسسات، وإنما أيضا بقدرته على الإنصات لانشغالات المواطنين وتحويلها إلى مبادرات وبرامج عملية.
وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى ترسيخ مكانته كقوة سياسية واقتراحية بجهة الدار البيضاء-سطات، عبر تقديم حلول واقعية للقضايا التنموية والاجتماعية، بما يعزز الثقة في العمل السياسي.
من جهتها، قالت منال بديل، المرشحة باسم الحزب بإقليم برشيد، إن اللقاء يحمل رسائل سياسية تؤكد استمرار الحزب في نهجه القائم على العمل الجاد والإنصات للمواطنين، بعيدا عن الشعبوية والمزايدات السياسية.
وأضافت أن المواطن المغربي أصبح أكثر وعيا ولم يعد يقتنع بالشعارات، بل ينتظر مسؤولين قادرين على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية، مؤكدة أن الحزب يتوفر على كفاءات سياسية وتنظيمية مؤهلة لتدبير الشأن العام على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.
واعتبرت أن الاستحقاقات المقبلة تمثل فرصة لتقديم برامج تنموية حقيقية والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الحزب يضع ضمن أولوياته تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة وقيادة مرحلة جديدة من الإصلاح.
المصدر:
العمق