آخر الأخبار

أكادير: مراسلة رسمية تكشف غياب برنامج تنمية عمالة أكادير إداوتنان بعد أربع سنوات

شارك

كشفت مراسلة رسمية صادرة عن والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بتاريخ 7 يوليوز 2026، أن مجلس العمالة لم ينجز برنامج التنمية الخاص بالإقليم، رغم مرور أربع سنوات على انتخابه، فيما يوجب القانون إعداده خلال السنة الأولى من الولاية.

تفيد الوثيقة، الموجهة إلى رئيس المجلس، بأن مصالح وزارة الداخلية رصدت ملاحظات بشأن مشروع بناء مقر المجلس، قبل أن تؤكد عدم قدرتها على مواصلة دراسة المشروع بسبب غياب المعطيات الأساسية المرتبطة بالبرنامج التنموي والهيكل الوظيفي.

وتشير المراسلة إلى أن الإدارة المركزية طلبت من المجلس موافاتها بالوثائق المطلوبة، وفي مقدمتها برنامج التنمية، حتى تتمكن من دراسة الملف واتخاذ القرار المناسب.

القانون يلزم والوثيقة غائبة

ينص القانون التنظيمي رقم 112.14، وتحديداً المادة 80، على أن مجلس العمالة أو الإقليم يعد، خلال السنة الأولى من الانتداب، برنامج التنمية، ويتولى تتبعه وتحيينه وتقييمه.

غير أن المعطيات الواردة في مراسلة الوالي تفيد بأن هذه الوثيقة المرجعية لم تر النور بعد، وهو ما يعني، في صورة التأكد، أن المجلس لم يفعل أحد اختصاصاته الأساسية منذ انتخابه سنة 2021.

ويكتسي برنامج التنمية أهمية استراتيجية، باعتباره المرجع الذي يحدد أولويات الاستثمار والمشاريع التنموية، ويشكل الإطار الذي تستند إليه التدخلات والشراكات.

مصدر الصورة

انتقادات سياسية

في هذا السياق، اعتبر محمد باكيري، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بأكادير إداوتنان وعضو مجلس جماعة أكادير، أن غياب البرنامج بعد مرور أغلب الولاية يمثل “اختلالاً تدبيرياً خطيراً”، معتبراً أن مجلس العمالة أصبح “استثناءً على المستوى الوطني”.

ويرى باكيري أن المجلس كان يتوفر على الشروط القانونية والمؤسساتية لإعداد البرنامج داخل الآجال، إلا أن ذلك لم يتحقق، ما يعكس، بحسبه، غياب رؤية استراتيجية واضحة، ويفتح الباب أمام التدبير الارتجالي.

كما يربط المسؤول الحزبي بين غياب البرنامج وضعف مواكبة الجماعات القروية، وضياع فرص للتعاون المؤسساتي وإنجاز المشاريع التنموية.

دعوة لاحترام القانون

ولم تقتصر المراسلة الرسمية على تسجيل الملاحظة، بل دعت المجلس إلى إعداد البرنامج وفق المقتضيات القانونية، مؤكدة أن هذه الوثيقة تشكل الإطار المرجعي لتحديد التدخلات والأولويات، واستندت إلى المادة 80 من القانون التنظيمي.

ويطرح هذا الملف تساؤلات حول الأسباب التي حالت دون إعداد البرنامج طوال هذه السنوات، ومدى تأثير ذلك على برمجة المشاريع والاستثمارات بالإقليم، والمسؤوليات المترتبة عن هذا التأخر.

وفي المقابل، يقتضي التناول المهني للملف تمكين رئاسة المجلس من توضيح أسباب التأخر والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتدارك الوضع، انسجاماً مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا