آخر الأخبار

تحقيقات كسر أقفال المركز الاجتماعي بعين الشق تتوسع

شارك

علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن عين الشق باشرت مرحلة جديدة من الأبحاث الجارية بشأن ملف كسر أقفال المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة، وذلك بعدما وجهت استدعاء إلى نائب رئيس مقاطعة عين الشق للاستماع إليه في إطار البحث القضائي المفتوح حول هذه القضية التي أثارت نقاشا واسعا على المستوى المحلي.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن الاستدعاء يأتي في سياق مواصلة مختلف الإجراءات التي تباشرها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تجميع المعطيات والاستماع إلى جميع الأطراف التي يمكن أن تفيد في كشف ظروف وملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

كما أفادت المعلومات المتوفرة بأن المصالح المختصة بمقاطعة عين الشق توصلت بإشعار رسمي يتعلق باستدعاء نائب الرئيس المذكور، الذي كان قد ظهر في تسجيلات مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، قدم من خلالها توضيحات بخصوص واقعة كسر أقفال المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة، والظروف التي رافقت دخول عدد من الأشخاص إلى المرفق العمومي، بحضور صانع مفاتيح.

وأكدت مصادر “العمق”، أن الشرطة القضائية فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عقب الشكاية التي تقدمت بها مقاطعة عين الشق إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، وذلك من أجل تحديد المسؤوليات والكشف عن مدى احترام الإجراءات القانونية والإدارية المؤطرة لتدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة.

وأوضحت أن البحث لم يقتصر على الاستماع إلى نائب رئيس المقاطعة، بل شمل أيضا منتخبين محليين وأشخاصا قاموا بتوثيق الواقعة عبر مقاطع فيديو ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تروم الوقوف على جميع الوقائع المرتبطة بالقضية، والاستفادة من مختلف المعطيات المتوفرة لدى الأشخاص الذين عاينوا الأحداث أو وثقوها.

وفي السياق ذاته، علمت الجريدة أن مفوضا قضائيا انتقل خلال الأيام الماضية إلى المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة، بناء على طلب من مقاطعة عين الشق، لإنجاز معاينة ميدانية وتوثيق الوضعية القائمة بالمرفق العمومي، وذلك في إطار الإجراءات القانونية الرامية إلى تثبيت الوقائع قبل مباشرة أي مساطر أخرى.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تضمن محضر المعاينة القضائية معطيات وصفت بالمهمة، من بينها تسجيل حضور أربعة أشخاص، من ضمنهم سيدة، إلى مقر المركز، حيث استعانوا بصانع مفاتيح من أجل كسر الأقفال المثبتة على أبواب المرفق واستبدالها بأقفال جديدة، قبل الولوج إلى الفضاء العمومي.

وأضافت المعطيات نفسها أن الأشخاص المعنيين لم يكتفوا بتغيير الأقفال، بل بادروا إلى الولوج إلى المرفق وفرض السيطرة عليه، وهو ما تعتبره جهات مطلعة تصرفا يثير تساؤلات قانونية وإدارية حول مدى احترام المساطر المنظمة لتسليم واستغلال الممتلكات الجماعية، خاصة أن هذه المرافق تخضع لقواعد دقيقة في التدبير والحماية.

وأوضحت المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي” أن جوهر الخلاف لا يرتبط فقط بواقعة كسر الأقفال، بل يمتد إلى إشكال يتعلق بتحديد العقار المشمول باتفاقية شراكة سابقة أبرمت لفائدة جمعية تنشط في مجال رعاية الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وهو ما أدى، بحسب المعطيات ذاتها، إلى حدوث لبس بين البناية المشمولة بالاتفاقية والمركز الاجتماعي والثقافي التابع مباشرة لمقاطعة عين الشق.

وتفيد المعلومات المتوفرة بأن اتفاقية الشراكة كانت تهم بناية مجاورة للمركز الاجتماعي والثقافي، تمتد على مساحة تناهز 400 متر مربع، في حين أن المرفق الذي شهد واقعة تغيير الأقفال يعد عقارا مستقلا تابعا للمقاطعة، الأمر الذي يطرح، بحسب متابعين، إشكالا قانونيا حول تحديد نطاق الاتفاقية وحدود العقار الذي تشمل أحكامها.

كما تشير المصادر إلى أن أي خلاف بشأن تنفيذ اتفاقيات الشراكة أو تحديد العقارات المعنية بها ينبغي أن يعالج عبر المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، وليس من خلال تغيير الأقفال أو فرض الأمر الواقع، لأن تسليم المرافق العمومية يتم بموجب قرارات ووثائق رسمية ومحاضر تسليم قانونية تصدر عن الجهات المختصة.

وشددت مصادر الجريدة على أن هذه القضية أصبحت تحظى باهتمام واسع من قبل الفاعلين المحليين والجمعويين وساكنة المنطقة، بالنظر إلى ارتباطها بمرفق عمومي مخصص للأنشطة الاجتماعية والثقافية، معتبرة أن نتائج البحث القضائي المرتقب من شأنها أن تحسم في العديد من النقاط المثارة، وتحدد المسؤوليات، بما يضمن احترام القانون وصيانة الممتلكات العمومية وحسن تدبيرها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا