انتقد المجلس الجهوي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بجهة مراكش آسفي طريقة تدبير الحركة الانتقالية الجهوية الخاصة بأطر التدريس، معتبرا أن النتائج المعلن عنها كشفت عن اختلالات في تدبير هذا الاستحقاق، وأثارت عددا من علامات الاستفهام بشأن آليات تدبيره.
وأكد المجلس، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق”، تسجيل بقاء عدد من المناصب شاغرة بعدد من المديريات التابعة لجهة مراكش آسفي، رغم تقدم مترشحين لشغلها، معتبرا أن ذلك حرم عددا من الأستاذات والأساتذة من حقهم في الانتقال والاستقرار المهني والاجتماعي.
وأضاف أن الإبقاء على هذه المناصب دون شغل لن يقتصر أثره على الأساتذة فقط، بل سيمتد إلى المؤسسات التعليمية التي ستواصل، بحسب تعبيره، معاناة الخصاص خلال الموسم الدراسي المقبل، بما قد ينعكس على السير العادي للدراسة وحق التلاميذ في الاستفادة من تمدرس مستقر، محذرا في الوقت ذاته مما وصفه باستمرار التدبير “غير السليم” للفائض والخصاص.
كما انتقد البيان الطريقة التي جرى بها الإعلان عن نتائج الحركة الخاصة بسلك التعليم الابتدائي، مشيرا إلى أنها نشرت ثم سحبت مرتين في أقل من 24 ساعة قبل إعادة نشرها في نسخة ثالثة، وهو ما اعتبرته التنسيقية دليلا على حالة الارتباك وسوء تدبير هذا الملف داخل الأكاديمية الجهوية.
وفي السياق ذاته، تحدثت التنسيقية عما وصفته بوجود متاجرة في بعض التكليفات، متهمة أشخاصا قالت إنهم يقدمون أنفسهم كفاعلين نقابيين بالوقوف وراء هذه الممارسات مقابل مبالغ مالية، معتبرة أن ذلك يسيء إلى تدبير الموارد البشرية ويكرس مظاهر الريع داخل القطاع.
كما سجل المجلس ما اعتبره تقاعسا من الأكاديمية الجهوية عن اتخاذ إجراءات تأديبية في حق مديرة الثانوية التأهيلية رأس العين بمديرية الرحامنة، متهما إياها بارتكاب مخالفات إدارية وتجاوز اختصاصاتها في ما يتعلق بتنفيذ نتائج الحركتين الانتقاليتين الوطنية والجهوية، بحسب ما ورد في البيان، دون أن يصدر أي توضيح من الجهات المعنية إلى حدود إعداد هذا المقال.
وطالب المجلس الجهوي للتنسيقية الأكاديمية الجهوية باستدراك ما وصفه بالأخطاء التي شابت الحركة الانتقالية، وفتح جميع المناصب الشاغرة للتباري بشفافية، مع التعجيل بدراسة الطعون وتمكين المتضررين من حقهم في الانتقال.
ودعا المجلس وزارة التربية الوطنية إلى فتح تحقيق في مختلف الملفات التي أثارها، وترتيب المسؤوليات بشأنها، محملا الجهات المعنية مسؤولية ما وصفه بالاختلالات التي شابت تدبير الحركة الانتقالية، ملوحا بخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار هذه الاختلالات وعدم الاستجابة لمطالبه.
المصدر:
العمق