قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، تأخير البت في ملف البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة بني ملال، أحمد شدا، إلى غاية 23 يوليوز الجاري، في قضية تتابعه فيها النيابة العامة على خلفية شبهات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية.
وجاء قرار التأجيل بسبب غياب المحامين عن الجلسة، تنفيذا لقرار هيئة المحامين بالدار البيضاء القاضي بمقاطعة الجلسات والإجراءات القضائية احتجاجا على المستجدات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، ما حال دون مواصلة مناقشة الملف أمام هيئة الحكم التي يرأسها المستشار علي الطرشي.
ويشكل هذا الملف أحد أبرز القضايا المعروضة حاليا أمام غرفة جرائم الأموال، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتابعين وعدد الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات القضائية.
وكان دفاع أحمد شدا قد التمس خلال جلسات سابقة تمتيع موكله بالسراح المؤقت، معتبرا أن الضمانات القانونية متوفرة وأن استمرار الاعتقال الاحتياطي غير مبرر، غير أن الملف لا يزال في مرحلة استكمال الإجراءات القانونية المعروضة على المحكمة.
وتعود فصول القضية إلى أواخر شهر ماي الماضي، حين أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمرا بإيداع أحمد شدا السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في إطار تحقيقات موسعة باشرتها السلطات القضائية بشأن وقائع يشتبه في ارتباطها بتدبير الشأن المحلي خلال فترة توليه مسؤولية رئاسة جماعة بني ملال.
وشملت المتابعات القضائية كذلك مسير شركة يحمل الجنسية الأمريكية، تقررت متابعته في حالة اعتقال، إلى جانب موظف عمومي ومهندس يوجد بدوره رهن الاعتقال في ملف آخر مرتبط بالرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قاضي التحقيق قرر متابعة نحو 16 شخصا في هذا الملف، أربعة منهم في حالة اعتقال احتياطي، بينما يتابع الباقون في حالة سراح، مع مواصلة الأبحاث والتحقيقات الرامية إلى تحديد المسؤوليات والكشف عن مختلف الملابسات المرتبطة بالوقائع موضوع المتابعة.
كما امتدت التحقيقات إلى عدد من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين ومسيري الشركات، من بينهم الرئيس الحالي للمجلس الجماعي لبني ملال أحمد بدرة، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال والتجار، حيث تمت متابعتهم في حالة سراح إلى حين استكمال المسطرة القضائية واتخاذ القرارات النهائية بشأن الملف.
وتترقب الأوساط السياسية والقانونية مآل هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة 23 يوليوز المقبلة من تطورات جديدة.
المصدر:
العمق