هبة بريس
في خطوة تروم إحداث تحول بنيوي في علاقة الأسر المغربية بالطاقة، وتخفيف عبء التكاليف المعيشية عنها، يقترح برنامج الاحرار 2026 -2031، إطلاق مشروع وطني طموح لتجهيز المنازل بالألواح الشمسية. هذا الإجراء، الذي يحمل رقم 6 في البرنامج تحت عنوان “الطاقة: إنتاج الطاقة الخضراء الذاتية، وتقليص فاتورة استهلاك الطاقة”، يسعى إلى تحويل المواطن من مستهلك مستسلم لتقلبات الأسعار إلى فاعل رئيسي في الانتقال الطاقي.
ومن أبرز ما يميز هذا المقترح، اعتماده على صيغة تمويلية مبتكرة وميسرة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين؛ حيث يلتزم الحزب بضمان الولوج إلى هذا النظام المتطور دون أي أداء مولي أو تسبيق مادي.
ويقترح البرنامج، أن تتكفل الدولة عبر آليات تمويل مؤطرة بتوفير التجهيزات والأنظمة الشمسية وتركيبها لفائدة الأسر، على أن يتم سداد كلفة هذه المعدات تدريجيا وبشكل تلقائي عبر التوفير المالي المحقق في فاتورة الكهرباء الشهرية. وبموجب هذه الآلية، لن تتحمل الأسر أي مصاريف إضافية خارج قدرتها الاستيعابية، بل ستستفيد من خفض فوري في مصاريف الطاقة مع تملك وسائل إنتاجها الذاتي.
وتراهن الرؤية الاقتصادية للبرنامج على استغلال الانخفاض المستمر في تكاليف تكنولوجيا الطاقة الشمسية، مستندة إلى الإطار القانوني الجديد المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية. ويهدف هذا المقترح إلى تمكين الأسر من إنتاج كهرباء خاصة بها تغطي حاجياتها اليومية، مع منحها الحق القانوني والتقني في بيع فائض إنتاجها من الطاقة وشحنها في الشبكة الكهربائية الوطنية. ومن شأن هذا التحول أن يغير المعادلة بالكامل، بحيث تتحول الطاقة من فاتورة ثقيلة تنهك ميزانية الأسرة المغربية إلى مصدر دخل إضافي مستدام.
ويؤكد برنامج الأحرار، أن هذا الإجراء يأتي ليتوج مسارا من المكتسبات التي تحققت خلال الولاية الحكومية (2021-2026)، والتي تميزت برفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني من 37% إلى 46%. ويسعى البرنامج الجديد إلى تعميم هذه الثمار لتصل بشكل مباشر إلى بيوت المغاربة في مختلف جهات المملكة، سواء في الحواضر أو العالم القروي.
وإلى جانب تجهيز المنازل، يقترح البرنامج، أن يمتد الإجراء ليشمل تعميم الألواح الشمسية في المباني والمنشآت العمومية والمستشفيات والمدارس، مما سيقلص الفاتورة الطاقية الإجمالية لبلادنا، ويعزز سيادتها الطاقية في مواجهة التقلبات والأسعار الدولية، واضعا كرامة المواطن وقدرته الشرائية في صلب معادلة التنمية المستدامة.
المصدر:
هبة بريس