آخر الأخبار

معاناة امتدت لسنوات .. العتمة تزحف على دوار “بويدمومة” نواحي بني ملال

شارك

حين يحل الليل على جماعة أغبالة بإقليم بني ملال، تنطفئ مظاهر الحياة التي اعتادها عدد من سكان دوار بويدمومة. فلا مصابيح تنير بيوت الساكنة، ولا ثلاجات تحفظ الأدوية، ولا وسائل بسيطة تخفف عن الأسر أعباء معيشها اليومي.

هنا بهذا الدوار المتواجد بتخوم الحزام الجبلي لإقليم بني ملال ما يزال غياب الكهرباء عنوانا لمعاناة يومية أرخت بظلالها على عشرة أسر تقطن بالدوار سالف الذكر، وهي تمني النفس بخروج مشروع تمديد شبكة الكهرباء إلى حيز الوجود، وذلك بعد سنوات من الإنتظار القاتل.

وبين دفاتر التلاميذ التي تضاء بلهيب الشموع، وأدوية تحتاج إلى التبريد، وآمال تتجدد مع كل طلب يُرفع إلى الجهات المختصة، يروي سكان الدوار قصة انتظار طويلة، تحولت إلى عبء يثقل تفاصيل حياتهم، ويجددون مناشدتهم للسلطات العمومية من أجل وضع حد لوضعية لم تعد تحتمل.

وفي هذا السياق، كشف لحسن لوݣنا، وهو أحد سكان دوار بويدمومة، إن الساكنة تقدمت بعدة طلبات إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي منذ سنة 2007، قصد الاستفادة من الربط بالشبكة الكهربائية، مضيفا أنهم تلقوا إشعارا يفيد بقبول الطلب، غير أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ إلى اليوم.

وأوضح لوݣنا في تصريح لجريدة “العمق”، أن أقرب نقطة للشبكة الكهربائية تبعد عن الدوار بما يناهز 500 إلى 600 متر، مشيرا إلى أن الساكنة كانت تتلقى، كلما استفسرت عن مآل الملف، جوابا مفاده أن جماعة أغبالة لا تتوفر على الإمكانيات المالية الكافية لإنجاز عملية الربط.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة داخل الدوار، موضحا أن الأطفال يضطرون إلى مراجعة دروسهم وإنجاز واجباتهم المدرسية على ضوء الشموع، في ظروف غير ملائمة، خاصة خلال فصل الشتاء.

وأبرز المتحدث نفسه أن آثار غياب الكهرباء لم تقتصر على الجانب التعليمي، بل امتدت إلى الجانب الصحي، لافتا إلى أن أسرا تضم مرضى يعانون من أمراض مزمنة، من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، يجدون صعوبة في حفظ الأدوية التي تستوجب التبريد، بسبب عدم توفر الثلاجات على مصدر للطاقة الكهربائية.

وختم المصدر عينه تصريحه بالقول، إن الأسر العشرة لا تطالب سوى بحقها في الاستفادة من خدمة أساسية من شأنها تحسين ظروف عيشها، داعيا الجهات المعنية إلى التعجيل بإيجاد حل لهذا الملف، وتمكين الساكنة من الربط بالشبكة الكهربائية، ووضع حدا لمعاناة استمرت لما يقارب عقدين من الزمن.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا