آخر الأخبار

المحكمة الدستورية: قانون تعديل الجهات مافيه حتى شي حاجة مخالفة للدستور .

شارك

عمر المزين – كود////

قضت المحكمة الدستورية بأن القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، ليس فيه ما يخالف الدستور، وذلك بعد إحالته عليها من طرف رئيس الحكومة للبت في مدى مطابقته لأحكام الوثيقة الدستورية قبل إصدار الأمر بتنفيذه.

وأوضحت المحكمة، في قرارها، أنها مختصة بالنظر في هذا القانون التنظيمي طبقا لأحكام الفصل 132 من الدستور، كما أكدت أن المسطرة التشريعية المتبعة لإقراره احترمت المقتضيات الدستورية، مبرزة أن مشروع القانون جرى التداول بشأنه داخل المجلس الوزاري المنعقد في 9 أبريل 2026، قبل إيداعه لدى مجلس النواب، الذي صادق عليه في 11 ماي 2026، ثم وافق عليه مجلس المستشارين في 9 يونيو 2026، وفقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور.

وبخصوص المضمون، أبرزت المحكمة أن التعديلات التي همت المواد 82 و83 و91 أعادت تنظيم الاختصاصات الذاتية للجهات، من خلال تطوير مجال التنمية الاقتصادية، ودعم الاستثمار المنتج، وتحفيز المبادرة المقاولاتية، وإحداث وتنظيم مناطق الأنشطة الاقتصادية والمجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، وإدراج التنمية الرقمية ضمن الاختصاصات الذاتية، إلى جانب توسيع اختصاصات التنمية القروية والتخطيط الجهوي والاختصاصات المشتركة مع الدولة في مجالات البيئة والثقافة والسياحة والرياضة والرعاية الاجتماعية.

وسجلت المحكمة أن هذه التعديلات تنسجم مع مبادئ الجهوية المتقدمة والتدبير الحر والتفريع، كما تندرج ضمن الاختصاصات التي يحددها القانون التنظيمي طبقا للفصل 146 من الدستور، مؤكدة أن أحكام المواد المذكورة لا تخالف الدستور.

كما اعتبرت المحكمة أن التعديلات المتعلقة بالمواد 98 و115 و145 و146 و194، المرتبطة بتدبير الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع واختصاصات مجلس الجهة وشركات التنمية الجهوية، تندرج في إطار تكريس مبدأ التدبير الحر وتحقيق الانسجام مع باقي مقتضيات القانون التنظيمي، ولا تتعارض مع أحكام الدستور.

وفي ما يتعلق بالمادة 93، أكدت المحكمة أن تمكين الجهة، بمبادرة من الدولة، من المساهمة في تمويل مشروع أو برنامج وطني داخل دائرتها الترابية، لا يدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية، يهدف إلى ضمان الالتقائية والتكامل بين التدخلات المركزية والجهوية وترشيد التمويل العمومي، وينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة.

وبخصوص المواد من 128 إلى 144، سجلت المحكمة أن أبرز تعديل يتمثل في تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة تحمل اسم “الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع”، تملك الجهة أغلبية رأسمالها، وتخضع لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالجهات والقانون المتعلق بشركات المساهمة ونظامها الأساسي، مع إسناد مهام المساعدة التقنية وتنفيذ المشاريع إليها.

كما اعتبرت المحكمة أن إسناد تعيين المدير العام للشركة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية يندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع في توزيع الاختصاصات الإدارية، ولا يمس بالاختصاصات الدستورية المخولة للجهة ولا بمبدأ التدبير الحر، مشيرة أيضا إلى أن إخضاع الشركة لافتحاص سنوي مشترك من المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، بدل نظام المراقبة المالية المنصوص عليه في القانون رقم 69.00، يدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع.

وأكدت المحكمة كذلك أن احتفاظ مستخدمي الوكالة الجهوية والمتعاقدين معها بحقوقهم ووضعيتهم بعد تحويلها إلى شركة مساهمة، بما في ذلك نظام المعاشات والتغطية الصحية، يكرس مبدأ الأمن القانوني ويحافظ على الحقوق المكتسبة.

وفي ما يخص المادة 188، أوضحت المحكمة أن التعديل ينص على رصد نسب دائمة لفائدة الجهات من حصيلة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والرسم على عقود التأمين، مع إضافة اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة، على ألا يقل مجموع التحويلات السنوية لفائدة الجهات عن 12 مليار درهم ابتداء من السنة المالية 2027، معتبرة أن هذا المقتضى ينسجم مع أحكام الفصلين 141 و143 من الدستور.

وانتهت المحكمة الدستورية إلى التصريح بأن القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع الأمر بتبليغ القرار إلى رئيس الحكومة ونشره في الجريدة الرسمية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا