تعيش ساكنة مركز جماعة أولاد افرج بإقليم الجديدة حالة من الاستياء الكبير، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تشهدها المنطقة، مما تسبب في أضرار مادية للمواطنين وأعاد إلى الواجهة مطالب التدخل العاجل للجهات المسؤولة لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة المستمرة.
ويؤكد فاعلون محليون بأولاد افرج أن هاته الانقطاعات للتيار الكهربائي ليست وليدة اللحظة لأنها بدأت قبل أزيد من سنة، و قال عدد من السكان إنهم سئموا من سماع الوعود التي لا تتحقق على أرض الواقع.
واشتكى عدد من سكان المنطقة من تلف مجموعة من الأجهزة الكهربائية نتيجة هذه الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، كما اشتكوا من الحرمان من استعمال مكيفات الهواء، خاصة وأن هاته الانقطاعات تبلغ مداها أيام الحر وفصل الصيف لتصل في بعض الأيام،بحسب تعبيرهم، لأزيد من عشر انقطاعات في اليوم الواحد.
وفي ظل هذا “الصمت المطبق والتماطل”، أعرب السكان عن تبنيهم لخطوات المطالبة بهذا الحق المشروع عبر توقيع عريضة في الأيام القليلة القادمة رغم القلاقل التي أثارتها الفكرة.
وقد أكد حميد حاطبي، الكاتب العام لفرع أولاد افرج للمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، أن المركز يعتزم وضع شكاية لدى عامل الجديدة وتوجيه أخرى لوزير الداخلية وكذا لوالي جهة الدار البيضاء – السطات.
وأكد أن المركز قام بعدة مراسلات وخطوات لحل هذه المعضلة، وتواصل مع الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، التي ما فتئ ممثلوها يذكرون بأن السبب هو الاستغلال غير المشروع للكهرباء الذي يشكل ضغطا على المولدات.
وقال المتحدث إن إشراف الشركة على تدبير قطاع الكهرباء صاحبه إجراء مجموعة من التغييرات “لم تكن في صالح أولاد فرج”، كإلغاء الفرق التقنية الخاصة، التي كانت تباشر التدخل السريع في حال حدوث أي مشكل أو خلل كهربائي. الشيء الذي يؤخر حل المشكل بسبب انتظار تنقل الفرق التقنية الخاصة بمدينة الجديدة لأولاد افرج لحل الخلل، مستنكرا عدم تعيين مدير للوكالة واقتصارها على مسؤول تجاري.
و قد نفى مصدر مطلع، بأن يكون سبب الانقطاعات تقنيا محضا حيث صرح بأن الفرق التقنية للشركة متعددة الخدمات التي تقوم على خدمات الشبكة الكهربائية خلفا للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ONEEP، على دراية بأن أولاد افرج تعاني منذ زمن في ظل عدم وجود مزود خاص بها.
وأشار المصدر إلى أن جماعة أولاد فرج تعتمد فقط على التزود من مزودات كل من سد الدورات بإقليم السطات، وسيدي بنور و كذا سيدي اسماعيل. و أوضح أن هذه المزودات تقطع كيلومترات بالعالم القروي، لتصل لمركز أولاد افرج.
و أكد ذات المصدر، أن العالم القروي يعرف باختلاسه الشديد للكهرباء، حيث أوضح أن نسبة الاختلاس من النسبة العامة للتوزيع، تصل إلى %36. في إشارة واضحة منه إلى أن هذا الاختلاس هو السبب الرئيسي وراء هاته الانقطاعات التي يشهدها مركز أولاد افرج . مؤكدا بأن الدواوير المحيطة بأولاد أفرج تتصدر الاختلاس الكهربائي على المستوى الوطني.
و قد أشار المصدر عينه إلى أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات تحاول مع فرقها تزويد مركز أولاد افرج بالخدمات الكهربائية من مزود كهربائي يقع بمنطقة “مصور راسو” والجرف الأصفر. على أن يتم ذلك في غضون 15 إلى 20 يوما كحد أقصى، بالتوازي مع العمل على إنشاء مزود كهربائي خاص بالمركز.
المصدر:
العمق