آخر الأخبار

بسبب خلافات القواعد العسكرية.. واشنطن تفضل الفوسفاط المغربي ومدريد تدفع الفاتورة

شارك

كشف تقرير نشرته صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية عن تباين واضح بين المقاربة الأمريكية القائمة على البراغماتية في تأمين الأمن الغذائي، والسياسات الأوروبية التي يرى أنها تزيد من الضغوط على القطاع الزراعي، مبرزا في المقابل المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك زراعي وتجاري موثوق لدى القوى الدولية.

وأفاد التقرير بأن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، قررت بشكل مؤقت إعفاء الأسمدة الفوسفاطية المستوردة من المغرب من الرسوم الجمركية، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار سلاسل التوريد وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر في السوق الأمريكية. وأوضح المصدر أن القرار يندرج ضمن استراتيجية واشنطن لتعزيز أمنها الغذائي، من خلال تأمين مستلزمات إنتاج محاصيل استراتيجية، من بينها القمح والذرة وفول الصويا.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء يأتي امتدادا للتقارب المتواصل بين الرباط وواشنطن، بعدما كانت الولايات المتحدة قد صنفت المغرب، خلال شهر أبريل الماضي، ضمن “الشركاء الزراعيين المهمين”، في إطار تعزيز التعاون في المجال الزراعي.

وفي المقابل، ربطت الصحيفة بين تنامي الشراكة الأمريكية المغربية وتصاعد التوتر في العلاقات بين واشنطن ومدريد، معتبرة أن رفض الحكومة الإسبانية السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية على الأراضي الإسبانية، في ظل التوتر مع إيران، دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع تعاونها مع المغرب وتعزيز حضوره ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

وعلى الصعيد الأوروبي، أبرز التقرير أن المزارعين يواجهون تحديات متزايدة بسبب السياسات البيئية والجمركية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها آلية تعديل حدود الكربون، التي رفعت من تكاليف الإنتاج، إضافة إلى الرسوم المفروضة على الأسمدة الروسية والبيلاروسية. ووفق المصدر نفسه، يشعر العديد من المزارعين الأوروبيين بأنهم يتحملون كلفة خيارات سياسية تتجاوز مصالحهم الاقتصادية.

واعتبر التقرير أن المغرب نجح في استثمار التحولات الجيوسياسية لتوسيع شبكة شركائه الاقتصاديين، مستفيدا من التوترات التي تشهدها العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكل من الولايات المتحدة وروسيا، وهو ما ساهم في تعزيز موقعه ضمن أبرز الفاعلين في القطاع الزراعي.

وتدعم الأرقام هذا التوجه، إذ تشير بيانات المركز الاتحادي الروسي لتنمية الصادرات الزراعية إلى أن صادرات موسكو من أعلاف الماشية إلى المغرب بلغت نحو 87 ألف طن خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2026 إلى غاية شهر ماي، بزيادة بلغت 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، سجلت الصادرات الإسبانية من الأعلاف نحو السوق المغربية تراجعا بنسبة 10.75 في المائة خلال الربع الأول من السنة الجارية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا