وجه المستشار البرلماني عدي ويحيى، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالين كتابيين إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، سلط من خلالهما الضوء على الوضعية المائية المقلقة التي تعيشها الجماعة الترابية البليدة بإقليم زاكورة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الأمن المائي وحماية الواحات من آثار الجفاف والتغيرات المناخية.
وفي السؤال الكتابي الأول، دعا المستشار البرلماني إلى إحداث عتبات مائية وسدود تلية على مستوى واد لكلوع، باعتباره أحد الموارد المائية المهمة بالمنطقة، مشيرًا إلى أن الجماعة الترابية البليدة، شأنها شأن عدد من مناطق الجنوب الشرقي، تواجه تحديات متزايدة بفعل الإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف، وهو ما انعكس سلبا على الفرشة المائية والغطاء النباتي والأنشطة الفلاحية، وأصبح يهدد استقرار الساكنة ومستقبل الواحات.
وأوضح عدي ويحيى أن جزءا كبيرا من مياه السيول والتساقطات يضيع دون استثماره، معتبرا أن إنجاز عتبات مائية وسدود تلية يشكل حلا عمليا لتعبئة الموارد المائية، وتغذية الفرشات الجوفية، والحد من انجراف التربة، وحماية المجال الواحي، فضلا عن تعزيز قدرة الساكنة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، خاصة بعد نجاح هذا النوع من المنشآت في عدد من المناطق المشابهة.
وتساءل البرلماني عما إذا كانت وزارة التجهيز والماء تعتزم إنجاز دراسة تقنية وبرمجة مشاريع لإحداث هذه المنشآت المائية على مستوى واد لكلوع، كما استفسر عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتعبئة الموارد المائية وحماية الواحات وتعزيز صمود الساكنة المحلية في مواجهة الجفاف.
وفي سؤال كتابي ثان، أثار المستشار البرلماني مآل مشروع سد تيفوركة بالجماعة الترابية البليدة، مبرزا أن إقليم زاكورة يعيش على وقع خصاص مائي متزايد نتيجة تراجع التساقطات المطرية واستمرار سنوات الجفاف، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على الفرشة المائية والقطاع الفلاحي والواحات.
وأشار إلى أن مشروع سد تيفوركة يحظى بأهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره المنتظر في تعبئة الموارد المائية، وتغذية الفرشات الجوفية، والحد من مخاطر الفيضانات، ودعم التنمية المحلية، لافتا إلى أن الدراسة التقنية الخاصة بالمشروع قد أُنجزت، وهو ما جعل الساكنة والمنتخبين والفعاليات المدنية ينتظرون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وطالب عدي ويحيى وزير التجهيز والماء بالكشف عن مآل هذا المشروع، والإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة من أجل برمجته والشروع في إنجازه، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة بالجماعة الترابية البليدة وإقليم زاكورة.
المصدر:
العمق