آخر الأخبار

قطعا للطريق أمام “الاستغلال الانتخابي”.. تشديد الرقابة على رخص الكهرباء بجهة البيضاء

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات أعطوا توجيهات صارمة إلى رجال السلطة بمختلف درجاتهم من أجل الرفع من مستوى اليقظة بشأن الرخص الفردية المتعلقة بالربط بالشبكة الكهربائية، خاصة تلك التي تحوم حولها شبهات مخالفة القانون.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التوجيهات تأتي في ظل مؤشرات رصدتها السلطات بشأن تزايد منح شواهد أو رخص إدارية تستعمل لتمكين بعض المساكن من الاستفادة من الربط الكهربائي، رغم وجود ملاحظات تتعلق بوضعيتها القانونية أو التعميرية.

وأضافت المصادر أن التعليمات الجديدة تشدد على ضرورة إخضاع جميع الملفات المتعلقة بالربط الكهربائي للمراقبة الدقيقة، والتأكد من احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية، مع رفض أي وثيقة لا تستوفي الشروط المطلوبة أو يشتبه في توظيفها لتحقيق مكاسب انتخابية.

وبحسب مصادر “العمق المغربي”، فإن السلطات الإقليمية تنظر بجدية إلى هذه الملفات بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما قد يرافقها من محاولات لاستمالة الناخبين عبر تقديم امتيازات أو تسهيلات إدارية خارج الضوابط القانونية.

وأبرزت المصادر أن بعض رؤساء الجماعات أو المنتخبين عمدوا، خلال الآونة الأخيرة، إلى التأشير على شواهد فردية تهم قابلية الربط بالشبكة الكهربائية لفائدة بنايات يثار بشأنها جدل قانوني، سواء بسبب تشييدها دون ترخيص أو نتيجة تسجيل مخالفات مرتبطة بالتعمير.

وأكدت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية رفعت من مستوى التنسيق بين رجال السلطة والمصالح التقنية والإدارية المختصة، بهدف منع استغلال الوثائق الإدارية لإضفاء طابع قانوني على بنايات غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن سلطات المراقبة تعتبر أن بعض الشواهد الفردية قد تتحول، في حال عدم ضبطها، إلى وسيلة غير مباشرة لتشجيع البناء العشوائي، وهو ما يتعارض مع الجهود المبذولة للحد من انتشار السكن غير المنظم والحفاظ على احترام وثائق التعمير.

وكشفت مصادر الجريدة أن تقارير سابقة أنجزتها لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية سجلت عددا من الاختلالات في تدبير هذا الملف، من بينها إصدار شواهد إدارية بشكل انفرادي، دون استكمال المساطر القانونية أو إشراك مختلف المتدخلين الذين يفرض القانون أخذ آرائهم قبل اتخاذ القرار.

وسجلت المصادر أن تلك التقارير وقفت أيضا على حالات تم خلالها منح وثائق إدارية استند إليها أصحاب بنايات للحصول على خدمات أساسية، رغم أن وضعية تلك البنايات كانت تستوجب معالجة قانونية مختلفة، الأمر الذي ساهم في تعقيد تدبير ملفات التعمير بعدد من الجماعات.

وأفادت المصادر بأن السلطات تعتمد كذلك على وسائل تقنية حديثة، من بينها الصور الجوية الملتقطة بواسطة الطائرات بدون طيار “الدرون”، لرصد التوسع العمراني غير القانوني، ومقارنة المعطيات الميدانية بالوثائق الإدارية الصادرة عن الجماعات الترابية.

وأردفت المصادر أن هذه المعطيات مكنت من الوقوف على انتشار بنايات عشوائية بعدد من المناطق التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى إعداد تقارير مفصلة حول طبيعة هذه الاختلالات، مع تحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعرف تشديدا أكبر في مراقبة مختلف الرخص والشواهد الإدارية ذات الصلة بالتعمير والربط بالشبكات الأساسية، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه في استغلال هذه الملفات لأغراض انتخابية أو في مخالفة القوانين المنظمة للتعمير والإدارة الترابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا