عمر المزين – كود///
خلص التقرير الختامي للقاء الوطني حول موضوع “آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، المنظم من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، إلى مجموعة من التوصيات المرتبطة بتدبير الأبحاث المالية الموازية.
ودعا التقرير إلى تعزيز التكوين المستمر لقضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية في مجال تدبير الأبحاث المالية الموازية، ولا سيما ما يرتبط بتتبع العائدات الإجرامية، والعملات الرقمية، ومسارات الأموال العابرة للحدود.
كما أوصى بوضع ضوابط استرشادية عملية للأمر بالأبحاث المالية الموازية، تراعي التوازن بين ضرورة البحث وفعالية مكافحة الجرائم ذات العائدات المالية، وبين حماية الحقوق والحريات وحقوق الغير حسني النية.
وأكد التقرير على اعتماد نموذج موحد لمحضر البحث المالي الموازي من حيث الشكل والمشتملات، إلى جانب إحداث نظام وطني موحد لتعريف وتتبع الأموال محل الأبحاث المالية الموازية.
ودعا كذلك إلى إيجاد آلية موحدة لجرد الأموال والممتلكات وتتبعها عبر مختلف مراحل الدعوى العمومية، بدءا من اكتشافها وحجزها أو تجميدها، وانتهاء بمصادرتها أو ردها أو التصرف فيها.
كما أوصى بتطوير آليات التنسيق مع المؤسسات البنكية والمالية والهيئة الوطنية للمعلومات المالية وباقي المؤسسات المعنية، بما يسمح بتسريع الحصول على المعلومات الضرورية قبل تهريب أو إخفاء الأموال محل البحث.
وشدد التقرير على أهمية إشراك الممثلين القانونيين لفروع المؤسسات البنكية أو المالية في اجتماعات لجان التنسيق الجهوية والمحلية لمناقشة الإشكالات التي يثيرها تدبير الأبحاث المالية الموازية.
ودعا إلى إيجاد صيغ لحث المؤسسات البنكية والمالية على التعجيل بتنفيذ الأوامر القاضية بحجز أو تجميد الحسابات البنكية، قصد تفادي أي تأخير ينعكس سلبا على مسار الأبحاث.
كما أوصى باعتماد مقاربة دقيقة في إجراءات الحجز والتجميد والعقل، تقوم على حصر الأموال والممتلكات التي يشتبه في علاقتها بالجريمة، وتفادي المساس بالأموال غير المرتبطة بها أو بالحقوق المكتسبة للغير حسن النية.
وأكد التقرير على ضرورة بلورة توجيهات عملية واضحة بشأن تدبير الأموال والممتلكات المحجوزة أو المجمدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقاولات أو أصول اقتصادية، بما يضمن المحافظة على قيمتها وعدم الإضرار غير المبرر بالأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها.
واختتمت التوصيات بالدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأبحاث المالية، ولا سيما بخصوص الأموال العابرة للحدود والعملات الرقمية والمنصات الإلكترونية والمحافظ المشفرة، مع البحث عن آليات عملية للحصول السريع على المعطيات المالية الضرورية.
المصدر:
كود