آخر الأخبار

إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية لضبط الإحصاءات الرسمية

شارك

صادقت الحكومة، الخميس 2 يوليوز 2026، على إقرار إطار قانوني جديد يهم النظام الإحصائي الوطني، من خلال مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، الذي يهدف إلى تنظيم إنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، وتعزيز جودة المعلومة الإحصائية وضمان مصداقيتها وشفافيتها.

وحسب مذكرة تقديم مشروع القانون، فإن إعداد هذا النص يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية المؤرخة في 20 أكتوبر 2010، بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، والتي دعا فيها الملك محمد السادس إلى إعداد إطار قانوني يتعلق بالإحصاءات والبحوث والدراسات الإحصائية، وما يقتضيه ذلك من تدابير تشريعية وتنظيمية تهم المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية.

ويحدد مشروع القانون مكونات النظام الإحصائي الوطني ومهامه، حيث يضم، إلى جانب الهيئة العمومية المكلفة بالإحصاء، مصالح الدولة والهيئات الخاضعة للقانون العام والمقاولات العمومية والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام التي تنتج الإحصاءات الرسمية وتنشرها، على أن تحدد قائمة هذه المكونات بموجب مرسوم، باقتراح من المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية.

كما ينص المشروع على المبادئ الأساسية المؤطرة للإحصاءات الرسمية، وفي مقدمتها الاستقلالية المهنية، الحياد، الموضوعية، الشفافية، الملاءمة، الثقة، الموثوقية، الولوج إلى المعلومة الإحصائية، الوضوح، سرية المعطيات المنتجة وجودتها.

ومن أبرز مستجدات النص إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية، تطبيقا لأحكام الفصل 159 من الدستور، باعتباره هيئة للضبط تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي. وسيتولى هذا المجلس السهر على احترام المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، وضمان حسن سير النظام الإحصائي الوطني، والارتقاء بجودة عمله.

ويتكون المجلس، وفق المذكرة، من رئيس يعين بظهير شريف، وخبراء في مجال الإحصاء يعينون كذلك بظهير، إلى جانب مدير المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وعضو من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى أعضاء آخرين تحدد كيفيات تعيينهم بنص تنظيمي.

ويلزم مشروع القانون رئيس المجلس بإعداد تقرير سنوي حول أنشطة المجلس برسم السنة المنصرمة، يرفع إلى الملك بعد المصادقة عليه من طرف المجلس، مع توجيه نسخة منه إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، على أن يكون هذا التقرير موضوع مناقشة أمام البرلمان.

ومن أجل تمكين المجلس من أداء مهامه، يلزم النص الهيئات الإحصائية بموافاته، كل في ما يخصها، بالمعلومات والمعطيات والوثائق اللازمة متى طلبها المجلس.

وينص مشروع القانون أيضا على منح المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية أجلا أقصاه 24 شهرا، ابتداء من تاريخ انعقاد أول اجتماع لجهازه التداولي، من أجل إرساء هياكله واتخاذ التدابير الضرورية للشروع في ممارسة مهامه، على أن يحدد التاريخ الفعلي لانطلاق عمله بقرار لرئيس المجلس ينشر في الجريدة الرسمية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا