هبة بريس – صفرو
تشهد أروقة المجلس الإقليمي بصفرو، وفق معطيات متداولة، حالة من الجدل بشأن تدبير ملفات الصفقات العمومية، بعد الحديث عن سحب مهمة الإشراف على هذه الملفات من أحد الموظفين المختصين، بدعوى عدم امتثاله لتوجيهات إدارية مرتبطة بطريقة تدبيرها.
وتفيد المصادر ذاتها بأن الموظف المعني راكم تجربة في مجال الصفقات العمومية، غير أن خلافاً حول كيفية تدبير بعض الملفات أدى إلى إبعاده عن هذه المهمة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن رئيس قسم التجهيزات أصبح يمارس دوراً محورياً في توجيه مسار بعض الملفات.
ويأتي هذا التطور في ظرفية خاصة، بعد توصل المجلس الإقليمي بصفرو، مؤخراً، حسب مصدر ” هبة بريس” بغلاف مالي يناهز مليار سنتيم، في إطار اعتمادات مخصصة من وزارة الداخلية لإنجاز وصيانة الطرق بالعالم القروي والمناطق التي تعاني خصاصاً في البنيات التحتية، وهو ما يرفع من أهمية احترام مبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص في تدبير الصفقات العمومية.
وتطرح هذه المعطيات جملة من التساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية، وحول أسباب تغيير المسؤوليات داخل المصلحة المكلفة بها، وما إذا كان ذلك يدخل في إطار إعادة تنظيم إداري عادي، أم يرتبط باعتبارات أخرى تستوجب التوضيح.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات تطالب الجهات المختصة، وعلى رأسها مصالح وزارة الداخلية وأجهزة المراقبة والافتحاص، بالتحقق من كيفية تدبير ملفات الصفقات بالمجلس الإقليمي بصفرو، والتأكد من سلامة الإجراءات المعتمدة، خاصة في ظل أهمية المشاريع المزمع إنجازها وحجم الاعتمادات المالية المرصودة لها.
ويبقى من حق جميع الأطراف المعنية تقديم توضيحاتها بشأن هذه المعطيات، التزاماً بمبدأ التوازن في تناول القضايا ذات الصلة بتدبير الشأن العام، وبما يضمن حق الرأي والرأي الآخر، ويكرس قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل وزارة الداخلية، من خلال أجهزتها المختصة، لفتح تحقيق أو افتحاص يشمل تدبير الصفقات العمومية بالمجلس الإقليمي بصفرو وقسم التجهيزات بعمالة صفرو ، بما في ذلك الصفقات السابقة المرتبطة بمشروع التهيئة بمدينة إيموزار كندر، الذي أشرف على تتبعها وإنجازها رئيس قسم التجهيزات الحالي، وذلك للتأكد من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية، وتبديد أي شكوك أو تساؤلات تثار بشأن تدبير هذه المشاريع؟ ويبقى فتح أي تحقيق أو افتحاص، من عدمه، اختصاصاً حصرياً للجهات الرقابية والإدارية المختصة، بناءً على ما يتوفر لديها من معطيات.ولنا عودة!
المصدر:
هبة بريس