آخر الأخبار

“الأحرار” يعد بتوسيع الدولة الاجتماعية وتعزيز فرص الشغل والعدالة المجالية خلال المرحلة المقبلة

شارك

قالت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار إن البرنامج الذي أعده الحزب للمرحلة المقبلة يشكل امتدادا للإصلاحات التي باشرتها الحكومة منذ سنة 2021، ويراهن على الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، وترسيخ العدالة المجالية، مع مواصلة إصلاح قطاعات التعليم والصحة والماء والطاقة، وذلك خلال اللقاء الختامي لتقديم برنامج الحزب بمدينة الدار البيضاء، مساء الخميس.

وأكدت سلمى بنعزيز، عضو المكتب السياسي للحزب، أن البرنامج الجديد لا يقتصر على تقديم وعود انتخابية، بل يستند إلى حصيلة حكومية يعتبرها الحزب إيجابية، وإلى التزامات سبق الشروع في تنزيلها منذ توليه قيادة الحكومة.

وأوضحت أن الحزب يتوجه إلى المواطنين وهو “فخور بالمنجزات التي تحققت”، معتبرة أن مواجهة الأزمات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، سواء المرتبطة بالتضخم العالمي أو تداعيات الأزمات الاقتصادية، أظهرت قدرة الحكومة على التدبير واتخاذ القرارات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت أن السياسي الحقيقي يقاس بقدرته على تدبير الأزمات، مؤكدة أن الحكومة عملت، خلال ولايتها الحالية، على اتخاذ إجراءات اجتماعية واقتصادية للحفاظ على استقرار الأسر المغربية، من خلال الرفع من الأجور، وتحسين الدخل، وإطلاق برامج الدعم المباشر، مع السعي إلى ترسيخ ثقافة الادخار داخل الأسر المغربية باعتبارها وسيلة لحماية المواطنين من التقلبات الاقتصادية وتمكينهم من مواجهة الأعباء الاجتماعية المختلفة.

وأبرزت بنعزيز أن الحزب سيواصل، خلال المرحلة المقبلة، إصلاح منظومة التعليم، عبر تعزيز مشروع مدارس الريادة، والارتقاء بجودة التعليم العمومي والخصوصي، بما يواكب تطلعات الأسر المغربية، إلى جانب مواصلة تحسين الأجور ومعاشات التقاعد باعتبارها من أولويات البرنامج الجديد.

من جهتها، أكدت جليلة مرسلي، عضو المجلس الوطني للحزب والمستشارة البرلمانية، أن البرنامج الجديد جاء نتيجة مرحلة واسعة من الإنصات للمواطنين، ولم يكن مجرد تصور نظري، بل ثمرة تجربة ميدانية راكمها الحزب خلال تدبيره للشأن العام، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن، والرفع من الأجور، وإصلاح قطاع الصحة، تشكل قاعدة للانتقال إلى مرحلة أكثر طموحا.

وشددت على أن الرهان الأساسي خلال السنوات المقبلة يتمثل في تحقيق العدالة المجالية، حتى يستفيد جميع المغاربة، بمختلف الجهات والأقاليم، من الخدمات العمومية بنفس الجودة، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الصحة أو الماء أو باقي الخدمات الأساسية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة.

وفي محور الأمن المائي، أوضحت مرسلي أن الحزب يقترح مواصلة الاستثمار في السدود، والربط بين الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، مع تحسين الربط بشبكات الماء الصالح للشرب وتوفير خزانات فردية لفائدة الأسر القروية، بهدف ضمان الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية والاقتصادية.

أما في قطاع الطاقة، فكشفت أن البرنامج يتضمن إطلاق برنامج وطني لتجهيز الأسر بالألواح الشمسية، بما يمكنها من إنتاج الكهرباء وتخفيض فاتورة الاستهلاك، مع إمكانية بيع فائض الإنتاج، عبر آلية تمويل تؤطرها الدولة دون أداء أولي من الأسر.

وفي مجال التعليم، أكدت أن البرنامج يقترح تعميم النقل المدرسي بالعالم القروي، وتوفير وجبات غذائية يومية لتلاميذ التعليم الأولي والابتدائي، إلى جانب إرساء منظومة للدعم الدراسي الفردي باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، فضلا عن رفع عدد الجامعات إلى 27 جامعة، واستكمال مدن المهن والكفاءات، وتعميم مدارس وإعداديات وثانويات الريادة وفق آجال زمنية محددة.

أما على مستوى القطاع الصحي، فأوضحت أن الحزب يراهن على تعميم المجموعات الصحية الترابية، وترسيخ دور طبيب الأسرة، وتوسيع الموارد البشرية الصحية، وتأهيل المستشفيات الجامعية ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإحداث مراكز جديدة بالمناطق التي تعاني الخصاص، مع تعميم الوحدات الطبية المتنقلة، وإدراج الطب عن بعد ضمن خدمات التأمين الإجباري عن المرض، إضافة إلى مراجعة أسعار الأدوية وتحيين التعويضات.

وفي السياق ذاته، قالت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب، إن الإدماج الاقتصادي يمثل أحد أبرز محاور البرنامج، معتبرة أن الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق دون اقتصاد قوي يوفر فرص الشغل ويحسن دخل المواطنين.

وأضافت أن الحكومة الحالية ساهمت في إحداث مئات الآلاف من فرص العمل، وأن البرنامج الجديد يتضمن إجراءات جديدة، من بينها إحداث منحة للعودة إلى الشغل، ومنحة لفقدان الشغل الموسمي، وتشجيع عقود العمل غير محددة المدة، إلى جانب إطلاق صندوق للقروض الإنتاجية المجانية لفائدة الفئات الهشة، بهدف دعم المبادرات الاقتصادية وتعزيز الكرامة الاجتماعية.

من جانبها، أكدت نوال المتوكل، عضو المكتب السياسي للحزب، أن المغرب يعيش مرحلة دقيقة تتطلب رؤية واضحة واستمرار الإصلاحات، معتبرة أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة جاء بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، وأن برنامج الحزب ينسجم مع هذا المسار التنموي، ويحمل طموحات جديدة تستجيب لتطلعات الأجيال المقبلة.

وأضافت أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل العمل بروح الفريق الواحد، ويراهن على الاجتهاد والانضباط والالتزام، باعتبارها القيم التي ساهمت في نجاح الحزب وفي تحقيق عدد من الأوراش الإصلاحية.

بدورها، شددت زكية الدريوش، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن البرنامج الجديد يروم استكمال الأوراش المفتوحة وتوسيع المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن الحزب يقدم رؤية واضحة للمستقبل تقوم على خدمة المواطنين، مع مواصلة التعبئة وراء التوجيهات الملكية ومواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.

واختتم محمد بوسعيد، المنسق الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، اللقاء بالتأكيد على أن اختيار الدار البيضاء لاحتضان المحطة الختامية لتقديم البرنامج يعكس المكانة التنظيمية والسياسية للجهة داخل الحزب، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار يواصل نهج سياسة الإنصات للمواطنين، والعمل بروح الوفاء والالتزام، معتبرا أن الحزب يفضل المبادرة والابتكار وتقديم الحلول العملية، بعيدا عن ما وصفه بخطاب التبخيس والعدمية.

وأكد المتدخلون، في ختام اللقاء، أن البرنامج الجديد يضع الإنسان في صلب أولوياته، ويراهن على مواصلة بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين الجهات، وتوفير فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويستجيب لانتظارات المواطنين خلال المرحلة المقبلة.

* الصورة من الأرشيف

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا