آخر الأخبار

الحكومة تمهد لتنظيم جديد للكهرباء الخضراء.. مشروع مرسوم يحدد قواعد الربط بشبكات التوزيع

شارك

تتجه الحكومة إلى إرساء إطار تنظيمي جديد لولوج الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقات المتجددة إلى شبكات التوزيع، بعدما أعدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مشروع مرسوم يروم تفعيل مقتضيات القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة، كما جرى تعديله وتتميمه بالقانون رقم 40.19.

وبحسب المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم، التي اطلعت عليها “العمق”، فإن النص التنظيمي الجديد جاء ثمرة مشاورات مع قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية، إلى جانب جمعيات وفيدراليات مهنية تنشط في مجال الطاقات المتجددة، بهدف ملاءمة الإطار التنظيمي مع المستجدات القانونية التي أقرها تعديل قانون الطاقات المتجددة.

ويهدف المشروع إلى تحديد شروط وكيفيات ولوج منشآت إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، المرخص لها بموجب القانون، إلى شبكات توزيع الكهرباء ذات الجهد المتوسط أو المنخفض، عبر وضع مسطرة موحدة تؤطر عمليات الربط بالشبكة.

ويقضي المشروع بإخضاع أي طلب لربط منشأة لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بشبكة الجهد المتوسط إلى دراسة تقنية إلزامية ينجزها مسير شبكة التوزيع قبل منح التصريح أو الترخيص، وذلك للتأكد من القدرة الاستيعابية للشبكة وضمان إدماج المنشأة في المنظومة الكهربائية وفق المواصفات التقنية المعتمدة.

كما تتضمن هذه الدراسة، وفق المذكرة، تحديد الحلول التقنية الكفيلة بدمج المنشأة في الشبكة، إلى جانب إعداد تقدير أولي للتكاليف المرتبطة بعملية الربط.

وفي ما يتعلق بتسويق الكهرباء المنتجة، يفتح مشروع المرسوم المجال أمام مسيري شبكات توزيع الكهرباء لاقتناء الطاقة المنتجة من منشآت الطاقات المتجددة، سواء لتلبية احتياجاتهم الخاصة أو لتزويد المستهلكين الواقعين ضمن مناطق نفوذهم، وذلك في حدود 10 في المائة من الحجم السنوي الإجمالي للطاقة الكهربائية التي يوزعونها.

كما يحدد المشروع شروط وكيفيات اقتناء مسيري شبكات التوزيع لما لا يتجاوز 40 في المائة من إجمالي الإنتاج السنوي للكهرباء المتأتية من منشآت الطاقات المتجددة المرخصة، والمخصصة لتزويد المستهلكين داخل مناطق تدخلهم.

وفي السياق ذاته، ينص المشروع على نسخ وتعويض مقتضيات المرسوم رقم 2.15.772 المتعلق بولوج الشبكة الوطنية للكهرباء ذات الجهد المتوسط، بما ينسجم مع المستجدات التي حملها القانون رقم 40.19، ويضمن مواءمة المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع.

وترى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ ستكون له آثار إيجابية على المواطنين والمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين، خاصة في القطاعات الصناعية والفلاحية والخدماتية، من خلال المساهمة في خفض الفاتورة الطاقية، وتمكين موزعي الكهرباء من اقتناء جزء من إنتاج الكهرباء المتجددة لتلبية حاجيات زبنائهم، فضلا عن تعزيز تدبير واستقرار شبكات توزيع الكهرباء.

ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة المغرب تنزيل إصلاحات سوق الكهرباء وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، بما ينسجم مع أهدافه الرامية إلى تعزيز الانتقال الطاقي ورفع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في المزيج الكهربائي الوطني، مع توفير إطار قانوني وتنظيمي أكثر وضوحًا للمستثمرين والفاعلين في القطاع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا