هبة بريس – محمد زريوح
يشهد السجن المحلي بسلوان بالناظور مرحلة تحول نوعي، تعكس انخراط المؤسسة في تنزيل التوجهات الاستراتيجية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال تبني نموذج تدبيري يضع تحديث البنية التحتية وتجويد الخدمات المقدمة للنزلاء في صلب أولوياته.
شهدت مرافق المؤسسة عمليات تهيئة شاملة شملت مختلف الأجنحة والواجهات، حيث تم التركيز على تحسين ظروف الإيواء لتستجيب للمعايير الحديثة للمؤسسات السجنية. ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين بيئة العمل اليومية، مما خلق فضاء مؤسساتيا يجمع بين نجاعة الأداء المهني وتوفير ظروف إنسانية تليق بمرتادي المؤسسة والعاملين بها على حد سواء.
تعتمد المؤسسة مقاربة تدبيرية ترتكز على تعزيز الحكامة الداخلية، حيث أدت الجهود المبذولة في التنظيم والتدبير اليومي إلى إرساء مناخ من السكينة والاستقرار. هذا المناخ الإيجابي يعد ركيزة أساسية لضمان فعالية البرامج الإصلاحية، حيث يساهم في انتظام الحياة اليومية داخل المعقل وتكريس قيم الانضباط والمسؤولية لدى كافة المكونات.
تعد برامج التأهيل التربوي والتكويني المحرك الأساسي للأدوار الإصلاحية للمؤسسة. وفي هذا السياق، تم تكثيف الأنشطة الهادفة إلى صقل مهارات النزلاء وتنمية قدراتهم المعرفية والحرفية، وذلك انطلاقا من وعي مؤسساتي بأن فترة العقوبة يجب أن تتحول إلى مسار لبناء الذات وتأهيل الفرد للاندماج الفعال في النسيج المجتمعي فور الإفراج عنه.
تترجم هذه الإنجازات رؤية عملية توازن بين صرامة الضبط الأمني الذي يضمن سلامة المؤسسة ومحيطها، وبين اعتماد تدبير إنساني يراعي كرامة النزلاء. وتواصل المؤسسة مسارها التحديثي هذا، بهدف رفع كفاءة الأدوار الإصلاحية للمرفق، وتعزيز ثقافة المؤسسة كفضاء للتغيير الإيجابي والتأهيل المستمر.
المصدر:
هبة بريس