هبة بريس – و.م.ع
استقبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، اليوم الخميس بالرباط، ممثلين عن برلمانات 17 بلدا إفريقيا، وذلك على هامش مشاركتهم في الندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، الخاصة بإفريقيا.
وذكر بلاغ للمجلس أن هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، يندرج في إطار تعزيز الحوار المؤسسي وتشجيع تبادل الخبرات، وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين الأفارقة المنخرطين في دعم الاندماج الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.
وأوضح المصدر ذاته أن المباحثات تناولت أبرز تحديات الاندماج الإفريقي والآفاق التي يتيحها، إلى جانب سبل تعزيز التكامل بين المؤسسات البرلمانية والاستشارية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والرقمية التي تشهدها القارة.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، التزام المملكة المغربية الراسخ بدعم الاندماج الإفريقي، انسجاما مع الرؤية السامية للملك محمد السادس، مؤكدا أن هذا التوجه يشكل ركيزة أساسية للعمل الإفريقي للمملكة، ويجسد رؤية تقوم على التنمية المشتركة والتضامن الفاعل وإقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة بين بلدان القارة.
كما جدد أعمارة، يضيف البلاغ، التأكيد على تشبث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بقيم الوحدة والتعاون والاندماج الإفريقي، مستحضرا المبادرات التي يقودها المجلس في إطار اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا (UCESA)، الذي تتولى المملكة المغربية رئاسته، لاسيما في القضايا ذات الأولوية بالنسبة للقارة، ومن بينها تعزيز السيادة الصحية وضمان الولوج إلى خدمات الرعاية الصحية، وتنمية الرأسمال البشري، ومواكبة الانتقال الطاقي وتعميم الولوج إلى الطاقة، إلى جانب تعبئة التمويلات المستدامة الكفيلة بدعم جهود التنمية.
وأكد، في هذا السياق، الدور المتكامل الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية ودبلوماسية المؤسسات الاستشارية في مواكبة الأولويات الإفريقية، مبرزا أن تعزيز التقارب والتنسيق بينهما من شأنه أن يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى إنجاح مسار الاندماج الإقليمي، وتقوية ديناميات التعاون بين بلدان القارة، وإبراز صوت إفريقي أكثر قوة ووحدة وتأثيرا في مواجهة التحديات واغتنام الفرص.
وأضاف رئيس المجلس أن هذه الدينامية التعاونية من شأنها أن تسرع وتيرة تنزيل الأوراش الاستراتيجية للقارة، وفي مقدمتها تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf)، وتنويع الاقتصادات الإفريقية وتعزيز تشغيل الشباب، ومواجهة التغيرات المناخية، وتسريع التحول الرقمي، بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين الأفارقة، ويسهم في تحقيق نمو أكثر شمولا ورخاء مشترك.
ومن جانبه، أشاد رئيس المجلس الأعلى للجماعات الترابية بجمهورية مالي، مامادو دياكيتي، متحدثا باسم الوفود المشاركة، بالرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ التضامن الإفريقي، ودعم الاندماج الإقليمي بالقارة. كما نوه بالتجربة المغربية في مجال الحوار المؤسساتي والحكامة التشاركية، مؤكدا أهمية تطوير أوجه التكامل والتنسيق بين المؤسسات الاستشارية والبرلمانات الإفريقية.
وفي ختام كلمته، أكد دياكيتي أن تكامل أدوار هذه المؤسسات يشكل رافعة حقيقية لتعزيز المشاركة المواطنة، وتقريب السياسات العمومية من انتظارات المواطنين، والإسهام في دعم وتسريع دينامية الاندماج الإفريقي.
وسجل البلاغ أنه في إطار تفاعل البرلمانيين، أجاب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على عدد من الأسئلة تناولت أدوار المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتكاملها البناء مع المؤسسات التشريعية على وجه الخصوص.
المصدر:
هبة بريس