آخر الأخبار

أوبراهيم: أزمة البناء وأراضي الجموع تفكك مناطق الهامش وتنعش الهجرة نحو المدن (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الفاعل المدني، حسن أوبراهيم، أن أزمة البناء والتعمير في العالم القروي ومناطق الهامش باتت تشكل عائقا حقيقيا يهدد الاستقرار الاجتماعي ويدفع بساكنة المداشر والقرى نحو الهجرة القسرية صوب المدن.

وأوضح أوبراهيم، خلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة العمق المغربي، أن الهاجس الأكبر الذي يؤرق المواطن القروي اليوم هو العجز عن تشييد مسكن يأويه، حتى وإن كان من “ذوي الحقوق” الذين يملكون نصيبا في أراضي الجموع والأراضي السلالية، حيث يصطدم الراغبون في البناء بجدار سميك من المساطر الإدارية المعقدة وغياب التوافقات القبلية.

وشدد الفاعل المدني على التناقض الصارخ الذي تعيشه العديد من الدواوير، مشيرا إلى وجود مناطق مجهزة بالكامل بشبكات الماء، الكهرباء، والهاتف والإنترنت، إلا أنها تقع ضحية لـ”التحديد الإداري” أو خارج وثائق التعمير وتصاميم التهيئة، مما يمنع ساكنتها قانونيا من إحداث أي توسعة بسيطة كإضافة غرفة أو طابق جديد.


واعتبر أوبراهيم أن هذه التعقيدات وغياب “إرادة سياسية” حقيقية لتبسيط رخص البناء في القرى أدت بشكل مباشر إلى تراجع مؤشرات النمو الديمغرافي بهذه المناطق، نتيجة نزوح الشباب والعائلات للبحث عن بدائل سكنية وتنموية في الحواضر ما يتسبب أيضا في تنامي البناء العشوائي.

وفي تشريحه لأزمة أراضي الجموع، قسّم أوبراهيم الإشكالية إلى شقين؛ أولهما “ذاتي” يتعلق بالصراعات الداخلية بين أفراد القبيلة الواحدة وغياب التوافق على اختيار نواب الأراضي وتمثيلية “أفخاذ” القبيلة لتقسيم البقع بشكل عادل، والشق الثاني “موضوعي” يسائل مدى توفر إرادة حقيقية لدى السلطات لمنح المواطنين حقوقهم، لافتا إلى أن الإدارة تساهم في بعض الأحيان في تكريس هذه الوضعية عوض حلها.

ونبه المتحدث إلى عمق المعاناة التي تعيشها عائلات قروية تضم شبانا مقبلين على الزواج والاستقلال الأسري، دون القدرة على الحصول على بقعة أرضية لتبسيط حياتهم الجديدة.

وفي سياق متصل، انتقد أوبراهيم تعثر تنزيل ورش “الجهوية المتقدمة”، مؤكدا أن الاستقرار في الهوامش يتطلب تنمية بمفهومها الشامل ترتكز على توفير الطرق، الولوجيات، الخدمات الأساسية، والمؤسسات الإدارية.

وأضاف أن تمركز القرار والمؤسسات الحيوية في العاصمة الرباط يعيق فك العزلة عن الجهات، داعيا السلطات إلى مراجعة مقاربتها والتدخل العاجل لربط شروط الاستقرار بتسهيل مساطر البناء وحسم ملفات العقار السلالي، لضمان بقاء المواطن في أرضه وتحقيق عدالة مجالية حقيقية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا