عمر المزين – كود//
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، قررت اليوم الأربعاء، تأخير النظر في الشكاية المباشرة التي تقدم بها عبد السلام البقالي رئيس المجلس الجماعي، في مواجهة علي بومهدي المستشار الجماعي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية بمجلس جماعة فاس.
الشكاية المذكورة، حسب المصادر ذاتها، جاءت على خلفية تصريحات واتهامات وجهها بومهدي خلال دورة ماي السابقة للمجلس، اعتبر فيها أن العمدة تسبب في تفويت ما يزيد عن ملياري سنتيم على ميزانية الجماعة عبر تمكين أحد نوابه من إعفاء ضريبي مرتبط بأراضٍ عارية.
وقالت المصادر أن غرفة الجنح العادية، برئاسة القاضي دخيسي، قررت تأخير الملف إلى جلسة 15 يوليوز الجاري من أجل استدعاء جميع الأطراف (عمدة فاس باعتباره ضحية، والمستشار الجماعي بومهدي باعتباره متهم).
وسبق لبومهدي أن أكد خلال مداخلته بدورة المجلس أن الأمر يتعلق بقطعة أرضية تبلغ مساحتها حوالي 5 هكتارات تقع بطريق مولاي يعقوب، مشيرا إلى أن قرار الإعفاء الضريبي تم توقيعه من طرف رئيس الجماعة خلال شهر نونبر الماضي، بعد الضغوط التي تمت ممارستها، وما أعقب ذلك من “البلوكاج” عرفته دورة أكتوبر بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
العمدة البقالي نفى هذه الاتهامات واعتبرها ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتمس بسمعته، ما دفعه، حسب مصادر”كود”، إلى تكليف المحامي صبور نبيل الجامعي من أجل مباشرة الإجراءات القضائية في مواجهة المستشار الجماعي.
ويواجه حاليا المستشار بومهدي تهم “القذف، بث وتوزيع إدعاءات و وقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة عبر الانظمة المعلوماتية بقصد التشهير”، حيث سيكون مطالبا بتقديم ما يتوفر عليه من معطيات وأدلة داعمة للتصريحات التي أثارت جدلا واسعا داخل مجلس جماعة فاس.
وأكدت المصادر أن التحرك القضائي السريع للعمدة جاء بالنظر إلى خطورة الاتهامات المتداولة وانعكاساتها، في وقت ينتظر أن يحسم القضاء في مدى صحة المزاعم المثارة، بناء على ما سيقدمه الطرفان من معطيات وحجج خلال مراحل التقاضي المقبلة.
كما يواجه بومهدي أيضا شكاية مباشرة أخرى تقدم بها المستشار الجماعي عبد القادر الدباغ (نائب كاتب مجلس جماعة فاس)، حيث تقدم بدوره بشكاية مباشرة في مواجهة بومهدي بعدما تعرض لاتهامات منه.
بومهدي كان قد اتهم الدباغ بكونه يقوم بالوساطة والسمسرة ضد مصالح الجماعة لصالح مجموعة من المقاولين المستثمرين، والتدخل لفائدتهم بإعفائهم من الرسوم الجبائية، واصفا إياه بـ”الفراقشي” الصغير داخل الجماعة، كما وصفه بكونه سمسار بين الإدارة والموثقين، وأنه يتلقى عمولات ورشاوى مقابل ذلك، وهو الشيء الذي أثر عليه وعلى سمعته وقرر اللجوء إلى القضاء.
دفاع الدباغ أكد في شكايته، التي اطلعت عليها “كود”، أن بومهدي لم يستطع إثبات هذه الاتهامات أمام المستشارين أثناء انعقاد الدورة.
المصدر:
كود