عمر المزين – كود///
تشرع غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم 10 يوليوز المقبل، في محاكمة المسماة كوثر الكنّاوي، بعد متابعتها من طرف عادل المخبر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية من أجل “السرقة، وخيانة أمانة ورقة موقعة على بياض، وتزوير شيكات واستعمالها، والنصب باستعمال وسائل احتيالية”.
وتفجرت هذه القضية، حسب مصادر “كود”، على خلفية شكايات متفرقة عالجتها مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بعدما تقدم الممثل القانوني لشركة “PARA MDC”، عبد المنعم احتفاظ، بشكاية يتهم فيها المعنية بالأمر بالاستيلاء على شيكات بنكية واستعمالها، قبل أن تتوالى شكايات أخرى مرتبطة بالوقائع نفسها.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن المشتكي أوقف المعنية بالأمر ومنحها مهلة قبل اللجوء إلى القضاء، غير أن الأبحاث التي باشرتها الشرطة أظهرت، بحسب تصريحاته، أن بعض الشيكات موضوع الشكايات لا تخصه، ولم يسبق له توقيعها أو التعامل بها، مؤكداً أنها تدخل ضمن سلسلة شيكات سبق للمشتكى بها أن صرحت بتعرضها للسرقة.
كما سجلت مصالح الشرطة شكايتين تقدم بهما كل من لطفي عمر ووداد أغوتان في مواجهة شركة “PARA MDC”، قبل أن يتنازل أحد المشتكين عن إحدى الشكايات بعد تسوية وضعيته مع الطرف المشتكي، مصرحاً بأنه هو من قام شخصياً بتعبئة وتوقيع الشيك موضوع النزاع، وأن ذلك تم في إطار معاملة تجارية بين الطرفين، فيما بقيت الشكاية الثانية قائمة، بعدما أكد المشتكي أنه لم يسبق له تعبئة أو توقيع الشيك موضوعها.
وتبين من خلال البحث أيضاً أن المشتكى بها عبد المنعم احتفاظ تقدم بشكاية جديدة ضد كوثر الكنّاوي، صرح فيها بأن الشيكات موضوعها تدخل ضمن الدفاتر البنكية التي سبق أن أبلغ عن سرقتها.
كما تقدمت عواطف ابنة بناني بشكاية في مواجهة كل من عبد المنعم احتفاظ وكوثر الكنّاوي من أجل النصب والاحتيال، غير أن محاضر البحث تضمنت تصريحات لعبد المنعم احتفاظ نفى فيها أن تكون الشيكات البنكية موضوع الشكاية تعنيه أو أنه سبق أن وقعها أو تعامل بها، موضحاً أن المشتكى بها كانت مستخدمة بشركته وتمكنت، حسب أقواله، من الاستيلاء على دفتر شيكاته واستعماله دون علمه، الأمر الذي دفعه إلى التقدم في وقت سابق بشكاية تتعلق بخيانة الأمانة والسرقة.
وخلال الاستماع إليها، صرحت المتهمة كوثر الكناوي بأنها كانت تشتغل لدى شركة “PARA MDC” المتخصصة في بيع المعدات الطبية والأدوية شبه الصيدلية، وأن علاقتها بمدير الشركة تطورت إلى خطبة ورغبة في الزواج، قبل أن تستغل، حسب أقوالها، الثقة التي كانت تربطها به من أجل إجراء معاملات تجارية باستعمال شيكات بنكية تعود للشركة وأخرى من حسابها الشخصي، مؤكدة أنها قامت بتعبئتها وتوقيعها بنفسها والتعامل بها دون علم أصحابها أو إذنهم.
وأضافت، وفق المعطيات نفسها، أنها استعملت جزءاً من تلك الشيكات في معاملات مالية مع عدد من الزبناء، تضمنت اقتراض مبالغ مالية وتسليمهم شيكات بنكية تعود إلى المشتكي.
أما المشتكية عواطف ابنة بناني، فأكدت، حسب المحاضر، أنها تعرضت للنصب بعدما أوهمتها كوثر الكنّاوي بإنجاز مشروع مشترك لبيع المعدات الطبية وتقاسم الأرباح، قبل أن تسلمها مبلغ 66 ألف درهم مقابل شيكات بنكية باسم عبد المنعم احتفاظ، قالت إنها كانت موقعة ومعبأة من طرف المشتكى بها دون علم صاحبها.
كما تضمنت تصريحات كوثر الكنّاوي وجود شيكات أخرى باسم المشتكي وباسم شركته في حوزة أشخاص آخرين، قالت إنهم تعاملوا بها في إطار معاملات تجارية ومالية، دون أن يتقدم أي منهم بشكاية.
وأشارت المعنية بالأمر، أثناء الاستماع إليها، إلى أنها خضعت لفحص نفسي بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس نتيجة الضغوطات والتهديدات التي قالت إنها تعرضت لها، قبل أن يخلص قاضي التحقيق إلى متابعتها وإحالة الملف على غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، التي ستباشر النظر في القضية يوم 10 يوليوز المقبل.
المصدر:
كود