آخر الأخبار

“الأحرار” يستعجل إخراج قانون أسواق الجملة لمحاربة المضاربة وتقليص الوسطاء

شارك

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين إلى التعجيل بإخراج مشروع القانون المنظم لأسواق الجملة، معتبرا أن إصلاح منظومة التوزيع يشكل مدخلا أساسيا لمحاربة المضاربة وتقليص عدد الوسطاء وضمان استقرار تموين الأسواق الوطنية بالمواد الغذائية. كما شدد على ضرورة إرساء منظومة حديثة وشفافة لتنظيم سلاسل التوزيع، بما يعزز الأمن الغذائي ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.

وجاء هذا الموقف في مداخلة المستشارة البرلمانية جليلة مرسلي، خلال جلسة الأسئلة الشهرية المخصصة للسياسة العامة بحضور رئيس الحكومة، حيث أكدت أن النموذج الحالي لأسواق الجملة أبان عن محدوديته، ما يستوجب الإسراع بإصلاح الإطار التشريعي والمؤسساتي المنظم للقطاع، وإطلاق ورش التحول الرقمي لتتبع مسار المنتجات من الإنتاج إلى المستهلك، إلى جانب اعتماد سياسات عمومية للحد من الهدر الغذائي وتعزيز شفافية الأسواق.

وسجل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن الأمن الغذائي أصبح قضية سيادية تحتل موقعا مركزيا ضمن أولويات الدولة، مشيدة بالحصيلة التي راكمتها الحكومة في هذا المجال رغم التحديات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية التي واجهتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت المستشارة أن اختيار موضوع الأمن الغذائي في هذه المرحلة يعكس وعيا بالأولويات الوطنية، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن الحكومة اختارت تقديم حصيلتها بكل مسؤولية أمام ممثلي الأمة بعيدا عن المزايدات السياسية والخطابات الشعبوية.

وأوضح الفريق البرلماني، أن الحكومة اشتغلت وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية، خاصة الغذائية والصحية والمائية، مشيرة إلى أن مختلف القطاعات الحكومية عملت في إطار من الالتقائية والتنسيق لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.

وفي الجانب الفلاحي، أبرزت المستشار البرلمانية جليلة مرسلي أن الحكومة تمكنت من مواجهة آثار سنوات الجفاف المتتالية من خلال تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى، ولاسيما مشاريع الربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، إلى جانب اعتماد سياسات ترشيد استعمال المياه ودعم الفلاحة المستدامة.

كما نوهت بالنتائج التي حققها مخطط “المغرب الأخضر” في تعزيز صمود القطاع الفلاحي، داعية إلى تسريع تنزيل برامج “الجيل الأخضر”، وتعزيز دعم السلاسل الإنتاجية الاستراتيجية، والرفع من إنتاج المدخلات الفلاحية بهدف الحد من تأثير تقلبات الأسواق الدولية وضمان الأمن الغذائي الوطني.

وأكدت أن السياسة الفلاحية الوطنية نجحت في تحقيق التوازن بين الفلاحة التصديرية المساهمة في خلق فرص الشغل وتنمية القطاع، والفلاحة الموجهة لتلبية حاجيات السوق الوطنية وضمان تزويد المواطنين بالمواد الغذائية الأساسية.

وفي محور اللوجستيك، شددت المستشارة على أن الأمن الغذائي لا يقتصر على الإنتاج، بل يرتبط كذلك بفعالية منظومات النقل والتخزين والتوزيع، داعية إلى تسريع الإصلاحات التشريعية الخاصة بالقطاع، وإطلاق برنامج وطني لإحداث منصات لوجستيكية موزعة بشكل متوازن على مختلف جهات المملكة، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والهشة لضمان استمرارية التموين في مختلف الظروف.

كما دعت إلى إصلاح منظومة أسواق الجملة، وتنظيم سلاسل التوزيع للحد من تعدد الوسطاء ومحاربة الاحتكار والمضاربة، مع الإسراع بإحالة مشروع القانون المنظم لأسواق الجملة على المؤسسة التشريعية، إلى جانب اعتماد برامج للحد من الهدر الغذائي في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق والاستهلاك.

وفي السياق ذاته، أكدت أهمية تسريع التحول الرقمي لتتبع مسار المنتجات الغذائية من الإنتاج إلى المستهلك، بما يعزز الشفافية ويحسن مراقبة الأسواق.

وعلى مستوى قطاع الصيد البحري، نوهت مرسلي بالدور الذي يضطلع به القطاع في تلبية حاجيات السوق الوطنية، داعية إلى مواصلة الاستثمار في شبكات التخزين والتبريد وتطوير تربية الأحياء البحرية والصناعات التحويلية السمكية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين ولوج المواطنين إلى المنتوجات البحرية.

وجددت المستشارة تأكيد فريق التجمع الوطني للأحرار دعمه للحكومة ولمواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، معتبرة أن الأمن الغذائي يشكل إحدى ركائز الدولة الاجتماعية والأمن الاستراتيجي للمملكة، وأن تعزيز السيادة الغذائية يظل ورشا وطنيا يستوجب مواصلة تعبئة مختلف الإمكانيات والطاقات، تنفيذا للتوجيهات الملكية للملك محمد السادس

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا