كشفت معاناة ساكنة زاوية سيدي صالح مع ضعف وغياب الإنارة العمومية بعدد من الأزقة والمسالك عن استمرار اختلالات تمس أحد أبسط المرافق الأساسية، في وقت يتزايد فيه قلق السكان من انعكاسات هذا الوضع على أمنهم وسلامتهم، خاصة خلال الفترة الليلية، وسط مطالب متجددة بتدخل الجهات المعنية لإصلاح الأعطاب وتوسيع شبكة الإنارة العمومية.
وأكد الفاعل الجمعوي أحمد بلوناس، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المنطقة التابعة لإقليم زاكورة، تتحول بمجرد غروب الشمس إلى فضاءات يغمرها الظلام الدامس، ما يجعل تنقل السكان محفوفا بالمخاطر، خاصة في ظل غياب الإنارة العمومية التي تعد عنصرا أساسيا لضمان الأمن والسلامة، معتبرا أن هذا الخلل أصبح يؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية للساكنة.
وأوضح المتحدث أن الوضع يزداد خطورة خلال فصل الصيف، مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وانتشار الزواحف والحشرات السامة، وعلى رأسها العقارب والأفاعي، التي تجد في الأماكن المظلمة والمهملة بيئة مناسبة للاختباء والتكاثر، الأمر الذي يجعل خروج المواطنين ليلا، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، مخاطرة حقيقية قد تعرضهم للدغات أو لحوادث غير متوقعة.
وأضاف بلوناس أن المطالب المتكررة بإصلاح أعمدة الإنارة المعطلة وتقوية شبكة الإنارة العمومية لم تلق، إلى حدود الساعة، أي تفاعل جدي من الجهات المعنية، رغم الشكايات المتعددة والتنبيهات المتواصلة التي رفعتها الساكنة بشأن خطورة الوضع، معتبرا أن استمرار هذا التأخر يثير علامات استفهام حول أسباب عدم التدخل لمعالجة مشكل يرتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة المواطنين.
وشدد الفاعل الجمعوي على أن ما تعيشه زاوية سيدي صالح لم يعد مجرد عطب تقني عابر، بل أصبح معاناة يومية تتطلب تدخلا عاجلا ومسؤولا قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، متسائلا عما إذا كانت الجهات المختصة تنتظر تسجيل حالات لدغات من العقارب والأفاعي أو وقوع حوادث بسبب الظلام حتى تتحرك.
وتابع المصدر ذاته، في ختام تصريحه لجريدة “العمق المغربي”، أن ساكنة زاوية سيدي صالح جددت مناشدتها للمسؤولين المحليين والإقليميين من أجل التدخل الفوري لإصلاح أعطاب الإنارة العمومية، وتوسيع الشبكة لتشمل مختلف الأزقة والمسالك، بما يضمن حماية الأرواح، ويعزز الشعور بالأمن، ويكفل للمواطنين حقهم في ظروف عيش كريمة، خاصة خلال فصل الصيف الذي تتضاعف فيه المخاطر.
المصدر:
العمق