هبة بريس
حقق الفريق الطبي بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط خطوة نوعية من خلال إدخاله، لأول مرة بالمغرب، تقنيتين مبتكرتين لعلاج أمراض الجهاز الهضمي.
ويتعلق الأمر بالتشريح تحت المخاطي ومناظير الفراغ الثالث؛ وهما تقنيتان تتيحان إجراء عمليات دقيقة ومعقدة على مستوى الجهاز الهضمي.
ويستخدم تنظير الفراغ الثالث أو التنظير تحت المخاطي الفراغ الافتراضي (تحت المخاطي) بين الطبقة المخاطية والطبقة العضلية لجدار الجهاز الهضمي لإجراء تدخلات علاجية بدون جراحة لعلاج أمراض مختلفة.
أما بالنسبة للتشريح تحت المخاطي، فإنه يمكن من استئصال بعض الأورام السطحية لجدار الجهاز الهضمي التي قد تتطور إلى سرطان، أو التي تحتوي بالفعل على بؤر سرطانية كيفما كان حجمها، والتي تظل متمركزة في الطبقات السطحية لجدار الجهاز الهضمي.
وتهدف هذه التقنية طفيفة التوغل، التي تجنب المريض الخضوع لتدخل جراحي كبير في بعض الأحيان، إلى إزالة الآفة في قطعة واحدة، مع هوامش استئصال سليمة، وذلك لتجنب تطورها لاحقا إلى سرطان غاز أو تكرار الآفة محليا. وتبقى هذه التقنية تخصصا يتطلب مستوى عاليا من المهارة التقنية الفردية ومسار تعلم طويل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس مصلحة أمراض الجهاز الهضمي 2 بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، الطبيب العميد حسن الصديق، أنه تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الهادفة إلى تطوير المنظومة الصحية بالمغرب، تمكن الفريق الطبي للمستشفى من إدخال التقنية الجديدة المتمثلة في مناظير الفراغ الثالث.
وأوضح أن هذه التقنية تتيح القيام بعمليات دقيقة على مستوى الجهاز الهضمي، من قبيل استئصال بعض الأورام السطحية لجدار الجهاز الهضمي كيفما كان حجمها، وشق عضلة المريء لمرضى الأكاليزيا والذين يعانون من صعوبة في البلع، وعلاج جيب زنكر وكسل حركية المعدة.
وحسب الطبيب العميد حسن الصديق، فإن أكثر ما يميز هذه التقنية كونها تجري عبر المنافذ الطبيعية للجسم وبدون جراحة، مما يساهم في تقليل نسبة المضاعفات وتقليص فترة الاستشفاء ونقاهة المريض.
وأضاف قائلا “نزولا عند أهدافنا التنموية، وتحت إشراف الجمعية المغربية للتنظير الداخلي، نعمل حاليا على تنظيم ورشات طبية تطبيقية لتدريب نخبة من الأطباء المتخصصين بهدف نشر هذه التقنية في جميع أنحاء المملكة”.
من جانبها، أكدت الطبيب العقيد فدوى رويبعة، بمصلحة أمراض الجهاز الهضمي 2 بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، أن تقنيتي التشريح تحت المخاطي ومناظير الفراغ الثالث تمكنان من علاج بعض الأمراض انطلاقا من المنافذ الطبيعية للجسم.
وأوضحت الطبيبة المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير التدخلي أن هاتين التقنيتين تتيحان أيضا تفادي الجراحة ذات النتائج السلبية، وتقليص مدة الاستشفاء وتسريع شفاء المريض.
وحسب الفريق الطبي، يمكن للمريض استعادة نشاطه المهني فور مغادرته المستشفى، فيما يمكنه تناول الأغذية السائلة ابتداء من صباح اليوم الموالي لإجراء العملية إذا لم تكن هناك مضاعفات، ثم ينتقل تدريجيا إلى التغذية التي يتم وصفها له خلال الأسبوع الأول إلى الأسبوع الثاني الموالي للعملية.
المصدر:
هبة بريس