آخر الأخبار

حرب التحالفات تشتعل بعين الشق.. ابن كيران يطيح بالناصري وسط اتهامات بـ”التفاوض السري”

شارك

أقدم رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق ابن كيران، اليوم الاثنين، على إصدار قرار يقضي بسحب التفويض من نائبه الثاني عبد اللطيف الناصري، الذي كان يشرف على تدبير قطاع الأشغال، في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة لـ”العمق المغربي” بداية لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بالمقاطعة، في ظل احتقان تنظيمي وسياسي متزايد مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأفادت المصادر ذاتها أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد أشهر من المشاورات والنقاشات داخل هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب تداول معطيات تفيد بوجود اتصالات ومفاوضات سياسية غير معلنة بين النائب المعني وأحزاب منافسة، على رأسها حزب الاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما أثار تحفظات داخل الحزب ودفع القيادة المحلية إلى تتبع الملف عن كثب.

وأضافت المصادر أن هذه التطورات خلقت حالة من التوتر داخل الأغلبية المسيرة لمقاطعة عين الشق، خاصة مع تزايد الحديث عن تحركات سياسية تهدف إلى إعادة رسم التحالفات قبل الانتخابات المقبلة، وهو ما اعتبرته بعض القيادات الحزبية سلوكا لا ينسجم مع الالتزامات التنظيمية والأخلاقية التي تجمع المنتخبين بالحزب.

ولم يقتصر القرار، بحسب المصادر نفسها، على الاعتبارات السياسية والتنظيمية فقط، بل تزامن أيضا مع صدور عقوبة تأديبية في حق عبد اللطيف الناصري عن لجنة التأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تقضي بمنعه من مزاولة أي نشاط رياضي لمدة ثلاث سنوات، على خلفية ملف يتعلق بالتلاعب في نتائج مباريات لكرة القدم، وهي القضية التي أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط الرياضية والرأي العام.

وسجلت المصادر أن هذا المعطى زاد من تعقيد وضعية النائب المعني، بالنظر إلى حساسية المسؤوليات التي كان يتولاها داخل المؤسسات المنتخبة، وما قد يترتب عن ذلك من تداعيات على صورة الحزب وهيئاته التمثيلية، خصوصا في مرحلة يحرص فيها على تقديم صورة قائمة على الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة لـ”العمق المغربي” أن نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، تدرس بدورها إمكانية سحب التفويض من عبد اللطيف الناصري داخل مجلس المدينة، حيث يشرف على قطاعي الشؤون الثقافية والرياضية، وذلك في إطار تقييم شامل لأداء عدد من النواب المفوض لهم، مع مراعاة المستجدات التنظيمية والسياسية والقانونية المرتبطة بالملف.

وأوضحت المصادر أن المشاورات لا تزال متواصلة داخل قيادة الحزب وبين مسؤولي الجماعة، قبل اتخاذ القرار النهائي، مشيرة إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستراعي الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير التفويضات داخل الجماعات الترابية، بما يضمن احترام المساطر الجاري بها العمل.

واعتبرت المصادر أن هذه التطورات قد تكون مقدمة لسلسلة من التغييرات داخل عدد من المجالس المنتخبة التي يسيرها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء–سطات، في إطار إعادة ترتيب المسؤوليات وتعزيز الانضباط الحزبي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما يرافقها من حركية سياسية وإعادة تشكيل للتحالفات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا