آخر الأخبار

محامو المغرب يحتجون اليوم أمام البرلمان تصعيدا لرفض مشروع قانون المهنة

شارك

تتجمع المحاميات و المحامون المغاربة، اليوم الإثنين، أمام مقر البرلمان في الرباط في وقفة احتجاجية دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في إطار تصعيد احتجاجاتهم ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تعتبره الهيئات المهنية مساسا باستقلالية المهنة، بينما تؤكد وزارة العدل أن المشروع يندرج ضمن إصلاح وتحديث منظومة العدالة.

وتأتي الوقفة، التي أطلقت عليها الجمعية اسم “وقفة تحصين المكتسبات الوطنية”، بعد أيام من إعلانها خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء رفضها القاطع للصيغة الحالية لمشروع القانون، مع التلويح بمواصلة التصعيد، بما في ذلك الإبقاء على مقاطعة عدد من المهام القضائية، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى حين سحب المشروع أو تجميده وفتح حوار جديد بشأنه.

وقال رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، إن الجمعية تعتبر أن المشروع يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية مهنة المحاماة، مشيرا إلى أن الهيئات المهنية سبق أن دخلت في حوار مع الحكومة وتوصلت إلى تفاهمات، قبل أن تعتبر أن الصيغة المعروضة على البرلمان لا تعكس تلك التوافقات.

وتطالب الجمعية بسحب مشروع القانون من المسار التشريعي، معبرة عن رفضها خصوصا لمقتضيات تتعلق بنقل بعض اختصاصات التكوين إلى وزارة العدل، والتدخل في تدبير المجالس المهنية، وتقييد شروط الترشح لمنصب النقيب، وإخضاع ودائع المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهي إجراءات ترى أنها تمس بالتدبير الذاتي للمهنة.

وبحسب معطيات صادرة عن الجمعية، فإن اجتماع النقباء الذي انعقد في الدار البيضاء نهاية الأسبوع الماضي خلص إلى مواصلة النهج التصعيدي وعدم استئناف العمل إلى حين فتح حوار جدي وسحب مشروع القانون، مع الإبقاء على مقاطعة عدد من المهام القضائية. كما أفادت مصادر مهنية بأن الاجتماع أقر خطوات احتجاجية إضافية يرتقب الإعلان عنها خلال الوقفة المنظمة أمام البرلمان.

وفي سياق متصل، أعلنت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب الدخول في اعتصام إنذاري لمدة ثلاثة أيام، يبدأ مباشرة بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية، ويستمر إلى غاية الثاني من يوليوز المقبل، مؤكدة رفضها لمشروع القانون ودعمها لمواقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك عقب اجتماع تنسيقي جمع مسؤولي الفيدرالية بقيادة رئيسها سعد الله التونسي مع رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني ونقيب هيئة الرباط عزيز رويبح.

دعوات إلى البرلمان

وقبيل تنظيم الوقفة، دعا النقيب عبد الرحيم الجامعي، في رسالة مفتوحة وجهها إلى المحاميات والمحامين، إلى مشاركة واسعة في الاحتجاج، معتبرا أن الدفاع عن استقلال المحاماة يمثل دفاعا عن استقلال القضاء ودولة القانون.

كما وجه الجامعي نداء إلى البرلمان لتحمل مسؤولياته الدستورية خلال مناقشة مشروع القانون في القراءة الثانية، داعيا إلى مراعاة متطلبات استقلال المهنة والالتزامات الدولية للمغرب في مجال سيادة القانون، ومستحضرا الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بحماية مهنة المحاماة التي اعتمدها مجلس أوروبا سنة 2025، إلى جانب اتفاقية الشراكة الجديدة بين المغرب والمجلس للفترة 2026-2029.

الحكومة: المشروع جزء من إصلاح العدالة

في المقابل، تتمسك وزارة العدل بمشروع القانون، وتعتبره جزءا من ورش تحديث منظومة العدالة وتطوير الإطار القانوني المنظم للمهنة، فيما تؤكد الهيئات المهنية أن اعتراضها لا يستهدف الإصلاح في حد ذاته، وإنما يركز على ما تصفه بمقتضيات تمس باستقلال المحاماة، باعتبارها إحدى ضمانات الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه البرلمان دراسة مشروع القانون، وسط استمرار التباين بين الحكومة والهيئات المهنية بشأن عدد من مواده، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الاحتجاجية الجارية وإمكانية استئناف الحوار بين الطرفين.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا