يعود الفنانان الشعبيان عبد الله الداودي ويوسف لوزيني لملاقاة جمهور منصة سلا ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، في سهرة تحتفي بالأغنية الشعبية المغربية، بعدما أكدا، خلال ندوة صحافية سبقت الحفل، اعتزازهما بالمشاركة في هذا الموعد الفني.
واستهل الفنانان الندوة بالتعبير عن امتنانهما لجمعية “مغرب الثقافات” على الثقة التي وضعتهما ضمن برمجة المهرجان، مؤكدين أن الوقوف على منصة سلا يمثل محطة مميزة في مسارهما الفني، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها مهرجان موازين على المستويين الوطني والدولي.
وقال يوسف لوزيني إن العمل الذي يجمعه بعبد الله الداودي يتجاوز حدود اللقاء فوق الخشبة، مبرزا أن علاقتهما تمتد لسنوات طويلة منذ اشتغالهما معا ضمن فرقة “فايف ستارز”، وهو ما يجعل الانسجام بينهما طبيعيا، مضيفا أن “الاحترام المتبادل بين الفنانين هو أساس استمرار أي تجربة فنية ناجحة”.
ودعا لوزيني الفنانين الشباب إلى التحلي بالتواضع والاستفادة من تجارب الرواد، معتبرا أن بعض المشاركين في برامج اكتشاف المواهب “يبحثون عن الشهرة قبل اكتساب التجربة وصقل الموهبة”، وهو ما ينعكس، بحسبه، على استمرارية مسيرتهم الفنية.
وأوضح المتحدث ذاته أن جيله لم يحظ بالفرص التي تتيحها اليوم برامج اكتشاف المواهب والمنصات الإعلامية، مشيرًا إلى أن المجتمع في السابق كان ينظر إلى الفن باعتباره خيارًا غير مضمون، في حين أصبحت الأسر اليوم أكثر تقبلًا لتوجه أبنائها نحو المجال الفني.
وفي حديثه عن واقع الأغنية الشعبية قال الفنان ذاته إن هذا اللون الغنائي يستحق حضورا أكبر في التظاهرات الفنية الكبرى، موردا أن الجمهور المغربي ظل وفيا للفن الشعبي، وأن هذا الوفاء هو الذي مكن العديد من الفنانين من الاستمرار لسنوات طويلة.
من جهته أكد عبد الله الداودي أن التعاون بين الفنانين لا ينبغي أن تحكمه المنافسة أو الحسابات الضيقة، بل روح الأخوة والرغبة في تقديم أعمال فنية ترتقي بالذوق العام، مشيرا إلى أن علاقته بزميله يوسف لوزيني قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير المهني.
وتوقف الداودي عند تجربته مع إعادة أداء الأغاني، موضحا أن ذلك يتم دائما بعد الحصول على موافقة أصحاب الأعمال الأصلية، احتراما للحقوق الأدبية والمادية، ومعتبرا أن الهدف من هذه الخطوة هو المساهمة في انتشار الأغنية وإيصالها إلى جمهور أوسع، وليس الاستفادة من نجاحها.
وفي سياق متصل رفض الفنان الشعبي ذاته فكرة الانضمام إلى لجان تحكيم برامج اكتشاف المواهب، مبرزا أن هذه المهمة تحتاج إلى أسماء تمتلك خبرة كبيرة في تقييم الأصوات، ومضيفا أنه يفضل البقاء في موقع الفنان بدل تحمل مسؤولية قد تثير الجدل، كما رشح في هذا الإطار الفنان مصطفى بوركون لتولي مثل هذه المهام، بالنظر إلى تجربته الطويلة وإلمامه بالفن الشعبي.
ولم يخف الفنانان دعمهما للمنتخب الوطني المغربي، مؤكدين أن ارتباطاتهما الفنية حالت دون مواكبته ميدانيا خلال المنافسات، غير أنهما يحرصان على متابعة مبارياته أينما كانا، معبرين عن أملهما في مواصلة المنتخب تحقيق النتائج الإيجابية.
المصدر:
هسبريس