آخر الأخبار

الطريق السيار جرسيف-الناظور يقترب من خط النهاية

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

في خطوة هندسية بدت وكأنها تحدٍ للمسافات، أعلنت شركة SBTX عن إنجاز المقطع الثالث من الطريق السيار الرابط بين جرسيف والناظور، لتضع بذلك اللبنة الأهم في هذا المشروع الضخم. لم يكن هذا المقطع مجرد كيلومترات معبدة بين الدريوش والناظور، بل كان اختباراً حقيقياً للقدرة على تحويل التضاريس الصعبة إلى شريان حيوي يربط بين طموحات الجهة الشرقية وعمقها الاقتصادي.

ويأتي هذا الإنجاز ليكون بمثابة “مفتاح العبور” الذي سيغير قواعد اللعبة اللوجستية بالمنطقة. فبمجرد اكتمال هذا المقطع، يتقلص الفارق الزمني بين قلب الجهة الشرقية وميناء Nador West Med بشكل مذهل، مما يفتح آفاقاً رحبة للمنطقة لتتحول إلى قطب عالمي لا ينام، يربط القارة الأفريقية بشريان التجارة البحرية الدولي بكفاءة وسرعة غير مسبوقتين.

خلف هذا التطور الملموس، تقف فرق عمل SBTX التي واجهت تحديات تقنية معقدة لضمان ربط المدن والمداشر عبر مسار استراتيجي يقطع الطريق على العزلة. إن اكتمال هذه الحصة يعني نهاية حقبة من “انتظار التنقل”، وبداية عصر جديد يتقلص فيه زمن الوصول بين المحاور الحضرية والقروية، لتصبح المسافات الطويلة مجرد ذكرى عابرة لمستخدمي الطريق.

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على جودة الأسفلت أو طول الطريق، بل تكمن في كونه “الوقود” الذي سيحرك عجلة الاستثمار في إقليم الدريوش والناظور. فالطريق السيار هنا ليس مجرد مسار للمركبات، بل هو “مغناطيس” لجذب رؤوس الأموال، ورافعة لفك الحصار عن المناطق النائية، ومحرك سيسرّع من وتيرة التنمية التي تراهن عليها المملكة لإنعاش الجهة الشرقية.

مع اقتراب اكتمال هذا الممر الاستراتيجي، تترقب الجهة الشرقية لحظة الافتتاح الكبرى التي ستعلن رسمياً دخولها نادي المناطق الأكثر ربطاً وتطوراً في المغرب. إنها قصة نجاح تتجاوز حدود البناء لتكتب فصلاً جديداً من الازدهار، حيث تصبح المسافة بين جرسيف والناظور مجرد نزهة سريعة في طريق سيار صُمم ليكون أكثر من مجرد مسلك، بل هو جسر نحو المستقبل.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا