اضطرت رئاسة مجلس مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، إلى تأجيل أشغال الدورة العادية للمجلس للمرة الثانية على التوالي، بعد تعذر استكمال النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة، في ظل غياب أكثر من 14 عضوا من أعضاء المجلس.
وقرر رئيس المقاطعة، شفيق ابن كيران، رفع الجلسة وتأجيلها إلى موعد ثالث وأخير، وفق المقتضيات القانونية التي تتيح انعقاد الدورة بمن حضر، وذلك بعد فشل المحاولة الثانية لعقدها بسبب استمرار غياب عدد كبير من المستشارين.
وشهدت الجلسة غيابا كاملا لأعضاء فريق الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من المنتخبين المنتمين إلى مكونات سياسية أخرى داخل المجلس، ما حال دون مناقشة نقاط جدول الأعمال والمصادقة عليها.
ويأتي هذا التطور في سياق أزمة سياسية وتنظيمية متصاعدة داخل مجلس مقاطعة عين الشق، وسط خلافات حادة بين مكونات الأغلبية والمعارضة بشأن عدد من الملفات المحلية، وهو ما انعكس على السير العادي للمؤسسة المنتخبة وقدرتها على اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
ويبرز ملف المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة كأحد أبرز أسباب التوتر داخل المجلس خلال الفترة الأخيرة، بعدما قررت رئاسة المقاطعة تعليق الأنشطة المنظمة بالمرفق العمومي على خلفية واقعة أثارت جدلا واسعا، تتعلق بقيام أشخاص محسوبين على جمعية توصف بأنها مقربة من حزب سياسي بكسر أقفال المركز والدخول إليه دون ترخيص مسبق، وفق رواية المجلس.
وأثارت الواقعة ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والجمعوية، حيث اعتبرها عدد من المنتخبين تجاوزا للمساطر القانونية المؤطرة لتدبير واستغلال المرافق العمومية، فيما يرى متابعون أنها تعكس عمق الصراع السياسي حول تدبير بعض الفضاءات العمومية بالمقاطعة.
وفي هذا السياق، أعلنت رئاسة المجلس لجوءها إلى المساطر القانونية، من خلال توجيه شكاية إلى عاملة عمالة مقاطعات عين الشق، وأخرى إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، للمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.
وخلال كلمته بالمناسبة، أعرب شفيق ابن كيران عن أسفه لتعذر انعقاد الجلسة الثانية بسبب غياب عدد من أعضاء المجلس، من بينهم نواب للرئيس ومستشارون منتخبون، معتبرا أن الأمر يثير الاستغراب بالنظر إلى أهمية النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
وأكد أن الدورة كانت ستشهد عرضا للشركة الجهوية متعددة الخدمات حول مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل بمنطقة عين الشق، إلى جانب مناقشة وضعية الفضاء الأخضر “نيرشور” بسيدي معروف بعد إعادة تهيئته، فضلا عن دراسة تحويلات مالية مرتبطة بتمويل عدد من المشاريع التنموية.
وشدد رئيس المقاطعة على أن حضور المنتخبين للدورات لا يمثل مجرد التزام قانوني، بل يعكس مدى انخراطهم في خدمة قضايا المواطنين وتتبع الأوراش التنموية، داعيا مختلف مكونات المجلس إلى تغليب المصلحة العامة وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي تنتظرها الساكنة.
المصدر:
العمق