آخر الأخبار

الحكومة ترفض “الترخيص” للكلاب الخطيرة وتتشبث بحظر حيازتها أو تربيتها نهائيا

شارك

رفض وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، تعديلا تقدمت به المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية يقترح إضافة مادة جديدة (المادة 18 مكررة) إلى مشروع القانون المتعلق بالحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الاثنين.

وخلال البت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون، دافعت البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، عن مقترحها، معتبرة أن تنامي ظاهرة الحيوانات الضالة، وخاصة بعض أنواع الكلاب، أصبح يشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين، مشيرة إلى تسجيل حوادث وُصفت بالمميتة في بعض الحالات، ما يستدعي، بحسب قولها، تدخلا تشريعيا أكثر صرامة وتنظيما.

ويقترح التعديل المرفوض إخضاع اقتناء أو حيازة أو تربية الكلاب المصنفة ضمن الفئة ذات الخطورة المرتفعة لترخيص مسبق تسلمه الإدارة المختصة، وفق معايير يحددها نص تنظيمي. كما ينص على شروط من بينها بلوغ السن القانونية، وعدم صدور أحكام نهائية في قضايا العنف أو الاعتداء، والتصريح بالحيوان وترقيمه والتعريف به، إضافة إلى إثبات التلقيح والمتابعة البيطرية الدورية، مع إلزام المالك باتخاذ تدابير السلامة الكفيلة بمنع أي ضرر محتمل. كما يمنع اصطحاب هذه الكلاب في الفضاءات العمومية دون وسائل تحكم مناسبة، مع إمكانية تعليق أو سحب الترخيص عند الإخلال بهذه الالتزامات.

وبررت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية هذا المقترح بضرورة تعزيز السلامة العامة، والحد من المخاطر المرتبطة ببعض السلالات أو ظروف التربية غير المضبوطة، معتبرة أن غياب التأطير القانوني الكافي قد يؤدي إلى حوادث تمس الأشخاص والممتلكات، داعية إلى إرساء توازن بين حق التملك ومسؤولية الحائز.

في المقابل، جاء رد الحكومة رافضا للتعديل، حيث شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، أحمد البواري على ضرورة الإبقاء على الصيغة الحالية لمشروع القانون دون إدخال هذا النوع من التعديلات، مؤكدا أن الإطار التشريعي المغربي يتوفر بالفعل على آليات كافية لمعالجة هذه الإشكالية.

واستند المسؤول الحكومي في موقفه إلى القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، موضحا أن هذا النص يتضمن منعا صارما وحاسما لتملك أو حيازة أو تربية أو بيع أو استيراد أو تصدير الكلاب المصنفة خطيرة، إضافة إلى حظر أي تعامل قانوني يتعلق بها.

واعتبرت الحكومة أن اعتماد نظام الترخيص، كما يقترحه التعديل، قد يفهم كتراجع عن المقاربة الردعية المعتمدة حالياً، والتي تقوم على منطق المنع الشامل لهذه الفئات من الكلاب، بهدف حماية المواطنين وتقليص المخاطر في الفضاءات العامة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا