أكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن حضوره الميداني يتجاوز منطق الانتخابات، وبالدور “القيادي” الذي اضطلع به رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في تدبير التوافقات، وتعزيز انسجام مكونات الأغلبية، وترسيخ الاستقرار السياسي، باعتباره ركيزة أساسية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية.
وقال الحزب، في بيان صادر عن اجتماع لمكتبه السياسي، إنه يسجل بـ”اعتزاز كبير الحصيلة” الإيجابية للعمل الحكومي خلال هذه الولاية، رغم الظرفية الاستثنائية التي طبعتها تداعيات التحولات المناخية والتضخم وتوالي الأزمات الدولية.
ونوه “بقدرة الحكومة على مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة في عدد من القطاعات الحيوية”، وأشاد “بالمساهمة الفاعلة لحزب التجمع الوطني للأحرار في إنجاح هذه التجربة الحكومية”، وبدو أخنوش في تعزيز انسجام الأغلبية.
كما أشاد المصدر ذاته “بما تحقق من مكتسبات نوعية”، في إشارة إلى تعميم التغطية الصحية، وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم وتعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرا أن هذه الإصلاحات “الهيكلية وغير المسبوقة، تجسد التزام الحكومة الراسخ بترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز الحماية والمواكبة الاجتماعية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي بما يضمن أثراً مستداماً على حياة المواطنين”.
وعبر عن اعتزازه بالمؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تحققت خلال هذه الولاية، وفي مقدمتها بلوغ نسبة النمو حوالي 4.9 في المائة سنة 2025، وارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى مستوى غير مسبوق بلغ نحو 1720 مليار درهم (حوالي 186 مليار دولار).
وعلى المستوى التنظيمي، نوه المكتب السياسي بالدينامية المتواصلة التي يعرفها الحزب على امتداد التراب الوطني، مؤكدا أن العمل السياسي للتجمع الوطني للأحرار يقوم على الحضور الميداني الدائم والإنصات الفعلي لانشغالات المواطنين، بما يتجاوز منطق الاستحقاقات الانتخابية.
وقال إن الإعلان المبكر عن مرشحيه يجسد اختيارا سياسيا يقوم على الوضوح والمكاشفة واحترام حق المواطنين في معرفة ممثليهم، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس “الثقة في حصيلة الحزب ومناضليه ومنتخبيه، وتُكرس اعتماد معايير الكفاءة والالتزام والقرب من المواطنين والانخراط الفعلي في مشروع الحزب وقيمه في اختيار المرشحين”.
وقال إن برنامج المقبل سيكون امتدادا لنبض الواقع وتفاعلا مع انتظارات المواطنين، “مستندا إلى خلاصات الحوار الميداني والحصيلة الإيجابية المحققة، ومبنيا على مواصلة تعزيز المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات وتوسيع أثرها الاجتماعي والاقتصادي”، قائلا إن المرحلة المقبلة “ليست مرحلة قطيعة، بل مرحلة ترسيخ وتعميق للمنجزات”.
المصدر:
العمق