صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بالإجماع، على المقتضيات التعديلية الجديدة للمادة 193 من مدونة الشغل، لضمان حقوق حراس الأمن الخاص، وذلك في إطار استكمال المسطرة التشريعية، بعدما أُحيل المشروع من مجلس المستشارين حيث حظي بالموافقة بالإجماع أيضا داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية.
وخلال اجتماع للجنة ذاتها، الأسبوع الماضي، المخصص للبت في مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد الإدماج، دعا يونس السكوري النوابَ إلى التعجيل ببرمجة مشروع القانون رقم 26.032، القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في أقرب الآجال تفاديا للتأخير.
وسيُرفع المشروع اليوم الاثنين إلى جلسة عمومية للمصادقة عليه وفق المساطر التشريعية المعمول بها، كما ستعقد الوزارة، بعد المصادقة النهائية على النص، لقاءً تقنيا في صيغة يوم دراسي خلال شهر يوليوز المقبل من أجل دراسة دفاتر التحملات والإشكالات التطبيقية التي قد تصادف هذه المضامين الإصلاحية التي تخلص حراس الأمن الخاص من ظروف عمل مزرية.
وتعهدت الجهة الحكومية الوصية بـ”توسيع المشاورات لتفادي صعوبات تفعيل المضامين الإصلاحية”؛ إذ سيُصدر الوزير يونس السكوري، في حدود اختصاصاته، دورية تتضمن الخلاصات والتوصيات المتفق عليها، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات الاقتصادية، مبررا ذلك بأن “الغاية ليست سن قانون يصعب تطبيقه”.
وحسب المادة الثانية من المشروع الجديد، فإنه “مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية بعده، يعمل بهذا القانون ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية”، كما “يتعين على المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص أن تتقيد بأحكام هذا القانون داخل أجل أقصاه اثني عشر (12) شهرا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وذلك فيما يخص عقود الشغل الناشئة عن العقود التي أبرمتها، لهذا الغرض، قبل هذا التاريخ”.
وسبق للسكوري أن أشار إلى أن هذه الفئة أصبحت تطرح إشكالا من حيث العدد والانتشار، وصارت الظاهرة مستفحلة بشكل يكاد يكون ممنهجا، حيث يُشغَّل حارس الأمن الخاص لمدة تصل إلى 12 ساعة أو أكثر، مسجلا أن المشكل له بعد اقتصادي، لافتا إلى أن الجهات التي تبرم الصفقات لا تأخذ دائما بعين الاعتبار ظروف عمل الحارس وحقوقه.
المصدر:
هسبريس