هبة بريس – محمد منفلوطي
كلما ارتفعت درجة حرارة مدينة سطات عاصمة الشاوية خلال فصل الصيف، إلا وهرول الأطفال والشباب صوب مسابح الموت المتواجدة بمحطات البنزين، أو صوب الأودية والسدود والبرك المائية، وذلك من أجل تلطيف حرارة أجسادهم الصغيرة.
هذا وتتشكل غالبية رواد هذه المسابح الخطرة، من الكثير من شباب ومراهقي المدينة، من الذين لم يجدوا ملجأ آمنا سوى التوجه صوب هذه الأخيرة، رغم ما ينتج عنها من عواقب وخيمة بسبب النقص الفادح في المسابح بالمدينة، إذ أنه كثيرا ما تكون رحلة البحث عن أوقات للاسترخاء والراحة مأساوية، بعد أن تتحول هذه الأخيرة إلى بالوعات تبتلع كل سنة عددا كبيرا من الأبرياء، ناهيك عن تعرض العديد منهم إلى أمراض خطيرة على مستوى الحنجرة، العيون، الأنف وكذا الحساسية، ذنبهم أنهم هربوا من لهيب الحرارة بحثا عن ملاذ آمن ومتنفس يليق بهم، كل ذلك يقع في غياب مسابح ومرافق عمومية بالمدينة تفي بالغرض ذاته.
هذا ولا تجد معظم ساكنة مدينة سطات ملاذ آمنا لها ولأبنائها من حرارة فصل الصيف الحارقة، إلا اللجوء إلى السباحة بالسدود التلية أو سد الدورات أو سد المسيرة أو قنطرة بولعوان، ليسبحوا في مابقي من مياهها، معرضين حياتهم وحياة غيرهم لخطر الموت.
البعض ممن التقتهم ” هبة بريس”، برروا سبب لجوئهم إلى السباحة بهذه الأخيرة إلى عدم قدرتهم على تأدية تذكرة ولوج المسابح الخاصة، وبُعد شواطئ البحر عن أحيائهم وعدم استطاعتهم التنقل إليها باستمرار، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التفكير بإحداث مسابح عمومية لفائدتهم، تكون ملجأ لهم خلال فصل الصيف الحار.
السؤال ذاته، حملناه وطرحناه على طاولة رئيسة المجلس الجماعي بسطات “نادية فضمي”، التي أكدت على أن مشكل المسابح العمومية في طريقه إلى الحل في القريب العاجل، ناهيك عن برمجة مسابح أخرى ضمن برنامج تهيئة المدينة والذي سيرى النور بدوره.
كما أضافت رئيسة المجلس الجماعي أن المجلس أنه وفي إطار تفعيل و تنزيل مشاريع برنامج عمل الجماعة ، و خاصة المحور المتعلق بتحسين جودة الحياة، انطلقت بمدينة سطات أشغال صيانة عدد من النافورات ، و ذلك بعد أن تم استكمال المساطر الإدارية المرتبطة بإنجاز هذا المشروع الهام ، لا سيما في مطلع فصل الصيف، و الذي يعرف توافد العديد من الزوار وأفراد الجالية بالخارج على المدينة ، مما سيضفي عليها جمالية و يعزز مشهدها الحضري.
المصدر:
هبة بريس