آخر الأخبار

عراقيل إدارية تؤخر خروج شرطة النظافة إلى شوارع العاصمة الاقتصادية للمملكة

شارك

لا تزال جماعة الدار البيضاء، إلى حدود شهر يونيو الجاري، عاجزة عن إخراج مشروع “شرطة النظافة” إلى حيز التنفيذ، رغم كونه أحد أبرز الأوراش التي راهن عليها المجلس الجماعي الحالي من أجل تحسين جودة العيش وتعزيز احترام قواعد النظافة بالفضاءات العمومية.

ويأتي هذا التأخر في ظل استمرار عدد من العراقيل الإدارية والتنظيمية التي حالت دون مباشرة هذا الجهاز لمهامه، رغم مرور فترة طويلة على الإعلان عن المشروع الذي كان يُنتظر أن يشكل آلية جديدة لمراقبة المخالفات المرتبطة بالنظافة وحماية المجال العام من مختلف السلوكيات غير الحضارية.

وبحسب معطيات جرى تداولها خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة يوم الجمعة الماضي، فإن المجلس لم يتمكن إلى حدود الساعة من تحديد موعد رسمي لانطلاق عمل شرطة النظافة، ما أثار تساؤلات عدد من المنتخبين حول أسباب هذا التأخير ومآل المشروع الذي حظي باهتمام واسع منذ طرحه لأول مرة.

وأوضح مسؤولون جماعيون أن من بين أبرز الأسباب التي عطلت تنزيل هذا الورش عدم توصل الجماعة باللوائح النهائية للموظفين الذين سيجري إلحاقهم بهذا الجهاز، وهي اللوائح التي يفترض أن يتم اقتراحها من طرف رؤساء المقاطعات، قصد تكوين فرق ميدانية تتولى مراقبة المخالفات وتحرير المحاضر القانونية في حق المخالفين.

ويراهن المجلس الجماعي على شرطة النظافة للحد من عدد من المظاهر السلبية التي تؤثر على جمالية المدينة، من قبيل الرمي العشوائي للنفايات، وإتلاف التجهيزات العمومية، وعدم احترام الضوابط المتعلقة بالحفاظ على نظافة الشوارع والساحات والحدائق، وذلك في إطار مقاربة تروم تعزيز ثقافة المواطنة والمسؤولية المشتركة.

كما ينتظر أن تضطلع هذه الفرق بمهام تحسيسية وزجرية في الآن ذاته، من خلال توعية المواطنين بأهمية احترام البيئة الحضرية، إلى جانب تحرير محاضر المخالفات وتفعيل المساطر القانونية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

ويأتي هذا التأخر في وقت تتزايد فيه مطالب فعاليات مدنية وسكان عدد من الأحياء بالإسراع في تفعيل شرطة النظافة، باعتبارها إحدى الآليات الكفيلة بالمساهمة في تحسين صورة العاصمة الاقتصادية والارتقاء بمستوى النظافة بها، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المدينة على مستوى تدبير النفايات والمحافظة على الفضاءات العمومية.

وأكد مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له تدبير قطاع النظافة، أن الجماعة ما تزال متمسكة بإخراج مشروع “شرطة النظافة” إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، باعتباره إحدى الآليات الأساسية الرامية إلى تعزيز احترام قواعد النظافة والمحافظة على الفضاءات العمومية داخل العاصمة الاقتصادية.

وأوضح أفيلال أن الجماعة بذلت خلال الأشهر الماضية مجهودات متواصلة لتسريع تنزيل هذا المشروع، غير أن عددا من الإكراهات الإدارية والتنظيمية حالت دون بلوغه مرحلة التنفيذ الفعلي، رغم الأهمية الكبيرة التي يكتسيها في المنظومة الجديدة لتدبير قطاع النظافة بالمدينة.

وأشار المسؤول الجماعي إلى أن من بين أبرز الأسباب التي ساهمت في تأخر إطلاق هذا الجهاز، عدم توصل الجماعة باللوائح النهائية للموظفين الذين سيتم إلحاقهم بشرطة النظافة على مستوى مختلف المقاطعات، موضحا أن هذه الموارد البشرية تشكل العمود الفقري للمشروع، بالنظر إلى الدور الميداني الذي ستضطلع به في مراقبة المخالفات وتحرير المحاضر القانونية.

وأضاف أن الجماعة كانت تراهن على التنسيق مع رؤساء المقاطعات من أجل تحديد الموظفين المؤهلين للانضمام إلى هذا الجهاز، إلا أن بطء استكمال هذه الإجراءات الإدارية أثر بشكل مباشر على الجدول الزمني الذي كان موضوعا للشروع في العمل الميداني.

وشدد أفيلال على أن شرطة النظافة لن يقتصر دورها على الجانب الزجري فقط، بل ستساهم أيضا في نشر ثقافة احترام المجال العام والتحسيس بأهمية المحافظة على نظافة المدينة، من خلال مواكبة المواطنين وتوجيههم إلى السلوكيات الإيجابية التي تضمن بيئة حضرية سليمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا