أعربت فيدرالية جمعيات أيت واسيف للتنمية الاجتماعية والثقافية عن قلقها البالغ واستيائها المتزايد من التأخر الذي تعرفه أشغال تقوية وتوسيع الطريق الجهوية رقم 317، الرابطة بين مدينة قلعة مكونة وجماعتي أيت واسيف وإغيل نومكون بإقليم تنغير، وصولا إلى إقليم أزيلال، معتبرة أن بطء وتيرة الإنجاز يزيد من معاناة الساكنة ويؤخر تحقيق الأهداف التنموية المنتظرة من هذا المشروع.
وأوضحت الفيدرالية، في بيان توصلت به جريدة «العمق»، أن هذه الطريق تعد شريانا حيويا يربط آلاف المواطنين بالخدمات الأساسية، ويؤمن حركة التنقل اليومي للأشخاص والبضائع، فضلا عن دورها المحوري في دعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وأكدت أن ساكنة المنطقة استقبلت هذا المشروع بكثير من الأمل، باعتباره خطوة أساسية لفك العزلة وتحقيق التنمية المحلية والعدالة المجالية، غير أن الواقع الميداني، بحسب البيان، يكشف عن تأخر واضح في الإنجاز وبطء غير مفهوم في وتيرة الأشغال، رغم مرور أشهر على انطلاق الورش.
وسجلت الفيدرالية أن استمرار الوضعية الحالية للطريق يتسبب في صعوبات يومية للساكنة، خاصة المرضى والتلاميذ والمهنيين ومختلف المرتفقين، كما ينعكس سلبا على الحركة التجارية والسياحية التي تشكل إحدى ركائز الاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، استنكرت الفيدرالية بشدة التأخر المسجل في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، محملة وزارة التجهيز والماء والسلطات المختصة والشركة المكلفة بالأشغال مسؤولية تتبع الورش وضمان احترام الآجال المحددة لإنجازه.
وطالبت الهيئة الجمعوية بالتدخل العاجل لتسريع وتيرة الأشغال واتخاذ التدابير الكفيلة بتدارك التأخر الحاصل، داعية إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء بطء الإنجاز وإطلاع الرأي العام المحلي على مختلف مراحل المشروع وما تبقى من أشغاله.
كما شددت على ضرورة وضع جدول زمني واضح وملزم لاستكمال الأشغال قبل حلول فصل الشتاء، تفاديا لمزيد من المعاناة والعزلة التي قد تواجهها الساكنة، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية واللوجستية والتقنية بالورش بما يضمن تسريع الإنجاز مع احترام معايير الجودة والسلامة الطرقية.
واعتبرت الفيدرالية أن الطريق الجهوية رقم 317 ليست مجرد مشروع بنية تحتية عادي، بل تمثل رهانا تنمويا حقيقيا ومدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية وفك العزلة عن المناطق الواحية والجبلية التي ظلت تعاني لعقود من ضعف التجهيزات والهشاشة، محذرة من أن استمرار التعثر من شأنه تكريس مظاهر التهميش وتقويض آمال الساكنة في التنمية والعيش الكريم.
وأكدت في ختام بيانها استمرارها في تتبع هذا الملف والترافع بشأنه بكل الوسائل المشروعة، داعية مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين والقوى الحية إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل المشترك من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز الإنجاز في أقرب الآجال.
المصدر:
العمق