هبة بريس – أحمد المساعد
في خطوة سبّاقة تهدف إلى عصرنة القطاع السياحي والعقاري بمدينة السعيدية، قامت السلطات الإقليمية والمحلية والجماعة الترابية للسعيدية بتنظيم القطاع ومحاربة العشوائية، وفي هذا السياق أعلن الشاب فيلالي صاحب شركة عقارية “، عن إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق رقمي يحمل اسم (Services Saidia).
وتأتي هذه المبادرة الاستثنائية، التي تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، كثمرة لتنسيق وثيق وجهود مشتركة بين طاقات شبابية متخصصة في الرقمنة والسلطات المحلية بالمدينة.
وفي تصريح خصّ به موقع “هبة بريس”، عبّر صاحب المشروع عن شكره الجزيل وامتنانه الكبير لباشا مدينة السعيدية، مشيداً بسياسة “الأبواب المفتوحة” والتجاوب الفوري للسلطات التي احتضنت الفكرة ودعمتها منذ البداية؛ حيث أكد قائلاً: “بصفتنا شباباً ومستثمرين في مجال العقار بالمنطقة، طرقنا باب السلطات المحلية وجلسنا في طاولة حوار مع الباشا الذي استمع لنا بكل اهتمام وأيّد الفكرة، مما مكننا رفقة مجموعة من الخبراء الشباب في مجال الرقمنة من إخراج هذا المشروع إلى أرض الواقع تمويلاً من مالي الخاص.”
تستهدف المنصة الإلكترونية بشكل مباشر تقنين مهنة الوساطة العقارية (السمسرة) وإنهاء المظاهر العشوائية التي كانت تؤثث الشارع العام للمدينة خلال الفترات الصيفية، والمعروفة محلياً بظاهرة “تقرقيب السوارت”. ومن الآن فصاعداً، سيكون بإمكان المصطافين والزوار تحميل التطبيق على هواتفهم الذكية واختيار شققهم السكنية بأسعار مدروسة ومحاربة للغلاء، حيث تبدأ أسعار الشقق في هذه الفترة من 200 درهم فقط، مما يضمن الشفافية ويحمي القدرة الشرائية للسياح تأهباً لموسم صيفي ناجح لسنة 2026.
ولا تقتصر المنصة على كراء الشقق فحسب، بل تمتد لتشمل دليلاً رقمياً متكاملاً لمهنيي وحرفي المدينة، حيث يتيح التطبيق للزوار الوصول المباشر لخدمات الحرفيين كمهندسي الكهرباء، الرصاصين، عاملات النظافة، وحرفيي اللحامة والألمنيوم.
كما تعتمد المنصة على نظام رقمي صارم يعتمد على “الدور” (Système de Tour) لتوزيع الفرص بعدالة بين الوسطاء العقاريين المحتلين للمكاتب المخصصة. كما تضع المنصة أمن وسلامة المعطيات الشخصية للزبائن في صلب أولوياتها، حيث إن السلطات المحلية وإدارة المنصة هما الطرفان الوحيدان اللذان يملكان الحق في الاطلاع على المعطيات الكاملة. وبمجرد قبول السمسار لدوره وخروجه مع الزبون، يتم تحديد الموقع الجغرافي للعين المكتراة، ويسجل التطبيق صورة من بطاقة التعريف الوطنية للمكتري، مما يوفر حماية أمنية وقانونية تامة لجميع الأطراف.
وفي إطار الإجراءات الميدانية المتخذة وبتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، تم الاستغناء نهائياً عن التواجد العشوائي في الشوارع، وتوجيه نداء عاجل لكافة الوسطاء للالتحاق بأربعة مواقع ونقاط استراتيجية مجهزة (Kiosques/Stands) جرى توزيعها بدقة على مداخل ومحاور المدينة الأساسية.
وتتوزع هذه النقاط الأربعة لتشمل المدخل الرئيسي لمدينة السعيدية الذي يقع مباشرة بعد السد القضائي للأمن، تليها النقطة الثانية في حي “دلاص” وتحديداً بالقرب من مركب الاصطياف التابع لوزارة العدل، أما النقطة الثالثة فقد جرى تموقعها في منطقة “الكاراكاس” الحيوية، لتختتم هذه السلسلة بالنقطة الرابعة والأخيرة المتواجدة عند مدخل “المارينا” .
وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث أن إدارة المنصة مستعدة لتوسيع عدد هذه النقاط الميدانية مستقبلاً لاستيعاب المزيد من المهنيين، مجدداً الدعوة لجميع الملاك والوسطاء والحرفيين للانخراط في هذا المشروع الرقمي الواعد الذي يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، ويسوق لصورة حضارية تليق بمدينة السعيدية كوجهة سياحية رائدة.
المصدر:
هبة بريس