هبة بريس-إ.السملالي
افتتحت، مساء الجمعة 19 يونيو، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، في أجواء احتفالية جمعت بين الإيقاعات الشعبية المصرية والمغربية، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير مع مختلف العروض.
وعلى منصة النهضة بالعاصمة الرباط، بصم الفنانان المصريان حسن شاكوش وسعد الصغير على افتتاح موسيقي بطابع شعبي مصري، مزج بين الفرجة والإيقاع الحماسي. واستهل شاكوش السهرة بأغنيته “سكر محلي” التي لقيت تجاوباً واسعاً من الجمهور، قبل أن يقدم باقة من أشهر أعماله، من بينها “عود البنات”، و“قنبلة الجيل”، و“أنت بسكوتاية”، و“أنت الوحش”، في عرض اتسم بالحيوية والتفاعل المباشر مع الحاضرين.
من جهته، اختار سعد الصغير تقديم لوحة فنية مفعمة بالحركة، حيث رافقته فرقة راقصة أضفت طابعاً استعراضياً على فقرته، مقدماً مجموعة من أبرز أغانيه، في مقدمتها “العنب”، قبل أن يفاجئ الجمهور بنزوله إلى وسطهم، مشاركاً إياهم لحظات من الرقص والتفاعل على إيقاعات “الحنطور” و“المولد”. كما استحضر في وصلة فنية مختارات من الأغنية المصرية التراثية، من بينها “بنت السلطان”، إلى جانب مقاطع من روائع خالدة مثل “الحب كله” و“إنت عمري”.
وتزامن الحفل مع اهتمام جماهيري خاص بمباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الاسكتلندي، ما أضفى على الأجواء طابعاً استثنائياً، حيث اختار عدد كبير من الحاضرين ارتداء قميص “أسود الأطلس” والتلويح بالعلم الوطني، في مشهد جمع بين الاحتفال الموسيقي والحماس الرياضي وهو ما لقي تفاعلاً إيجابياً من الفنان سعد الصغير الذي عبّر عن دعمه للمنتخب الوطني.
وكان الفنانان قد عبّرا، خلال ندوتين صحافيتين قبيل الحفل، عن سعادتهما بالمشاركة في مهرجان موازين، معتبرين إياه منصة فنية ذات إشعاع عربي ودولي، وفضاءً يختزل تجربة فنية مهمة لأي فنان مشارك.
وفي سياق متصل، عاشت منصة سلا بدورها ليلة فنية موازية، امتزجت فيها نبرات الأغنية الشعبية المغربية بأجواء احتفالية كبيرة، حيث تقاسم كل من مهدي ولد حجيب وسعيد الصنهاجي إحياء سهرة طبعتها الفرجة والتفاعل الجماهيري الواسع.
وقدم ولد حجيب باقة من أعماله الشعبية المعروفة، قبل أن يواصل الصنهاجي الوصلة بأشهر أغانيه التي رددها الجمهور بحماس، في مشهد جسد عمق ارتباط الجمهور بهذا اللون الغنائي.
وشهدت السهرة لحظة مميزة بصعود الفنان حمزة الصنهاجي إلى المنصة إلى جانب والده، في لقطة فنية لقيت ترحيباً كبيراً من الحضور، عكست استمرارية هذا الفن الشعبي وتوارثه بين الأجيال داخل العائلة الواحدة.
وتواصل دورة “موازين” تأكيد مكانتها كأحد أبرز المهرجانات الفنية على المستويين العربي والعالمي، من خلال برمجة متنوعة تجمع نجوم الموسيقى من مختلف القارات، وتحتفي في الآن ذاته بالمواهب المغربية، في تجسيد واضح لروح الانفتاح والتبادل الثقافي عبر الموسيقى
المصدر:
هبة بريس