يواصل منسقو العريضة الوطنية المطالبة بتسقيف أسعار المحروقات وتفعيل “ضريبة متحركة عليها” تحركاتهم بالمدن المغربية من أجل جمع أكبر عدد من التوقيعات.
ويتوقع أن تدخل العريضة “مرحلة تدقيق التوقيعات قريبا”، وفق ما استقته هسبريس من معطيات أفادت كذلك بطموح المشرفين على المبادرة لجمع “عدد توقيعات يفوق الحد الأدنى المطلوب قانونيا (4000 توقيع) قبل هذه المرحلة”، وذلك تحسبا لوجود توقيعات غير مستوفية للشروط.
وقال عبد العاطي اربيعة، المنسق الوطني للعريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفعيل “ضريبة متحركة عليها”، إن “عملية جمع التوقيعات الخاصة بالمواطنين على هذه المبادرة من قبل المنسقين بمدن مغربية عدة مستمرة”.
وأضاف اربيعة في تصريح لهسبريس: “سنشرع قريبا في حصر لوائح التوقيعات، والتحقق من استيفائها الشروط المطلوبة، لا سيما ما يتعلق بعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية التي تعد أمرا أساسيا”.
واستبعد منسق العريضة الوطنية الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفعيل ضريبة متحركة عليها أن “تستغرق عملية حصر هذه اللوائح وقتا طويلا”، مقرا في المقابل بـ “صعوبة ضبط موعد الشروع في هذه العملية بدقة، نظرا لاستمرار عملية جمع التوقيعات”.
من جانبه، شدد محمد الغفري، نائب منسق العريضة سالفة الذكر، على سعي اللجنة المشرفة إلى “جمع عدد توقيعات أكبر من العدد المطلوب قانونيا (4000 توقيع)، خصوصا أن مرحلة تدقيق اللوائح غالبا ما تقف على إشكالات مثل وجود موقعين غير مسجّلين في اللوائح الانتخابية”.
وأشار الغفري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن وتيرة التوقيعات “بطيئة”، مبرزا أن “المنسقين في المدن يستغلون اللقاءات والملتقيات من أجل جمع التوقيعات”.
ورفض الفاعل الحقوقي ذاته الحديث عن وجود “تريث” قبل مباشرة مرحلة تدقيق التوقيعات، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بـ”بطء في الإنجاز، راجع إلى طبيعة التوقيع الورقي، الذي يتطلب إرسال العرائض إلى المدن ليقوم المنسقون بجمع التوقيعات في لوائح، ثم إعادة إرسال هذه الأخيرة من أجل التدقيق”.
وذكر أن اللجنة المشرفة على العريضة تأمل التمكن من تقديمها “في أقرب وقت ممكن”، مستدركا بأن الأمر يرتبط، في نهاية المطاف، بتقدم عمليات جمع التوقيعات من قبل “المناضلين” في المدن.
وفشل مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، في تمرير مقترحي قانونين: أحدهما يرمي إلى تسقيف أسعار المحروقات، والثاني إلى تفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، بعدما عارضهما 29 مستشارا برلمانيا ينتمون إلى الأغلبية، بالإضافة إلى نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فيما أيّد المقترح 10 مستشارين برلمانيين عن الحركة الشعبية والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
المصدر:
هسبريس