آخر الأخبار

ورزازات.. أعطال الحافلات المتكررة تكشف هشاشة النقل الحضري وتثير غضب الساكنة

شارك

تتواصل معاناة ساكنة مدينة ورزازات مع خدمات النقل الحضري، حيث تحول هذا المرفق العمومي الحيوي إلى مصدر قلق يومي نتيجة تكرار الأعطاب التقنية التي تطال الأسطول الحالي. هذا الوضع بات يؤثر بشكل مباشر على تنقلات المواطنين، ويزيد من حالة التذمر والاستياء في صفوف المستعملين الذين يجدون أنفسهم عالقين في شرايين المدينة دون حلول بديلة سريعة.

مصدر الصورة

وحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن هذه الحافلات تتعرض بشكل مفاجئ لأعطال ميكانيكية وسط الشوارع والمحاور الرئيسية، مما يؤدي إلى تعطيل الرحلات وتأخير وصول الركاب إلى وجهاتهم. ويضطر الكثيرون، تحت ضغط الوقت، إلى البحث عن وسائل نقل بديلة مكلفة لتفادي ضياع التزاماتهم المهنية والدراسية.

مصدر الصورة

وفي هذا الصدد، تروي طالبة تتابع دراستها بالكلية متعددة التخصصات بورزازات وتقطن بجماعة ترميكت، تجربة مريرة عاشتها جراء توقف الحافلة التي كانت تقلها نحو الكلية بسبب عطل تقني مفاجئ.

وتوضح الطالبة أنها ظلت عالقة رفقة ركاب آخرين لأزيد من 15 دقيقة، مما فوت عليها حصة دراسية مهمة وتسبب لها في حالة من التوتر، محملة المسؤولية للجهات المعنية بتدبير القطاع، ومؤكدة أن مدينة بمؤهلات ورزازات تستحق أسطولا حديثا يرقى إلى تطلعات الساكنة والزوار.

مصدر الصورة

من جهتها، عبرت فعاليات مدنية محلية عن استغرابها الشديد من استمرار هذه الاختلالات، معتبرة أن المدينة ليست فضاءً لإعادة تدوير معدات تجاوزها الزمن، بل إنها تستحق خدمات نقل تحترم كرامة المواطن وتضمن شروط السلامة والجودة.

كما أشار فاعلون إلى وجود مفارقة صارخة بين الصورة السياحية اللامعة التي يتم الترويج لها في المنصات الرسمية، وبين الواقع المعيش الذي يفتقر لأبسط شروط النقل العصري.

وقد أججت خطوة تفويت حافلات مستعملة من مدينة أكادير إلى ورزازات غضب الساكنة والفعاليات المحلية، خاصة بعد الجدل الذي رافق مصادقة جماعة أكادير، في دورة ماي 2026، على تفويت حافلات مسترجعة في إطار اتفاقية شراكة لمجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير، واعتبرت الساكنة هذا الإجراء تقليلا من مكانة ورزازات، التي تحظى بإشعاع عالمي كـ “هوليود إفريقيا” و”مدينة الألف قصبة”، واصفين المفارقة بين الألقاب العالمية والواقع الخدماتي المتدهور بالمريرة.

أمام هذا الوضع المقلق، تظل التساؤلات مطروحة بحدة حول مدى جاهزية هذا الأسطول ونجاعة عمليات الصيانة والمراقبة التقنية. وأمام تصاعد الشكاوى، بات التدخل العاجل للجهات المختصة ضرورة ملحة لإيجاد حلول جذرية ومستدامة تنقذ قطاع النقل الحضري، وتعيد للمدينة هيبتها ومكانتها المستحقة.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا