آخر الأخبار

أزمة صحية خانقة ببني شيكر بالناظور.. غياب الطبيبة ونقص الأدوية يفاقمان معاناة الساكنة

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

تعيش ساكنة الجماعة القروية بني شيكر بإقليم الناظور حالة من التذمر والاستياء العارم، جراء الوضعية الكارثية التي يتخبط فيها المستوصف الصحي الأول بمركز الجماعة، والذي بات يفتقر إلى أبسط شروط التطبيب والاستقبال، مما حول حق الساكنة في العلاج إلى رحلة معاناة يومية محفوفة بالمخاطر.

وتأتي هذه الأزمة في مقدمتها غياب الطبيبة الوحيدة المعينة بالمستوصف، والتي دخلت في رخصة إجازة دون أن يتم تعويضها بطبيب آخر لضمان استمرارية المرفق العمومي.

وعلى الرغم من تواجد ممرضين اثنين، إلا أن غياب العنصر الطبي المختص حال دون تقديم الفحوصات الطبية الضرورية، تاركاً المرتفقين في مواجهة مباشرة مع المجهول.

ونتيجة لهذا الفراغ الطبي، يجد المواطنون بمن فيهم النساء الحوامل، الأطفال، والمسنون- أنفسهم مضطرين لقطع مسافات طويلة والتنقل نحو مراكز صحية أخرى بعيدة عن مقر سكناهم طلباً للعلاج.

هذا التنقل القسري لا يثقل كاهل الأسر مادياً فحسب، بل يفاقم من الحالة الصحية للمرضى، خاصة الحالات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير أو السفر الطويل.

وإلى جانب غياب الطاقم الطبي، يواجه المستوصف خصاصاً حاداً ومزمناً في التجهيزات والأدوية الأساسية. فقد اشتكى عدد من المرتفقين، وخاصة المصابين بمرض السكري المزمن، من فقدان أدويتهم الحيوية منذ أكثر من سنة، مما يهدد استقرار وضعهم الصحي ويجبرهم على اقتنائها من الصيدليات الخاصة بأثمنة قد لا يقدرون على توفيرها.

هذه الوضعية المزرية تضع المسؤولين عن القطاع الصحي بإقليم الناظور أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبيرة، خاصة في ظل تزايد نداءات الاستغاثة التي تطلقها فعاليات المجتمع المدني والساكنة، والتي تطالب بضرورة التدخل العاجل لإيفاد طبيب بديل وتوفير المخزون الكافي من الأدوية المقطوعة.

إن استمرار هذا الوضع بالمستوصف الأول ببني شيكر يكرس سياسة التهميش الصحي التي تعاني منها المناطق القروية، ويناقض الشعارات المرفوعة حول تقريب الخدمات الصحية من المواطنين. وبناءً عليه، تُطالب الساكنة بتدخل عاجل من المندوبية الإقليمية للصحة لإنقاذ هذا المرفق الحيوي من العشوائية وتوفير الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا