تتجه مبادرة تشريعية جديدة، تقدمت بها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى إقرار تمديد مدة إجازة الولادة للأم لتصل إلى 24 أسبوعا، و15 يوما للأب مدفوعة الأجر، مع تحسين شروط الاستفادة منها، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، بما يحقق التوازن المنشود بين متطلبات الشغل والحياة الأسرية.
وفي هذا السياق، اعتبرت منظمة “ما تقيش ولدي” أن المبادرة التشريعية تمثل تقدما يضمن للأم فترة كافية للتعافي الجسدي والنفسي بعد الوضع، كما تساهم في توفير ظروف ملائمة للتغذية الطبيعية والرعاية الصحية للرضيع خلال أشهره الأولى. وأكدت المنظمة أن ما يتضمنه مقترح القانون، القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، من إجراءات تهدف إلى تعزيز دور الأب في الرعاية الأسرية وتقاسم المسؤوليات خلال الفترة الأولى لاستقبال المولود، من شأنه المساهمة في تحقيق توازن أسري أكبر، وتكريس ثقافة المسؤولية المشتركة داخل الأسرة المغربية.
وأضافت الهيئة المعنية بحقوق الطفل أن هذه المبادرة تمثل خطوة متقدمة نحو توسيع نطاق الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، خاصة من خلال إدراج آليات حديثة لتنظيم العمل، من بينها العمل عن بعد والعمل بدوام جزئي كخيارات مؤطرة قانونيا خلال مرحلة ما بعد الولادة، بما يتيح التوفيق بين الحياة المهنية والواجبات الأسرية دون المساس بحقوق الطفل أو استقرار الأسرة.
وشددت المنظمة على أن الاستثمار في الأشهر الأولى من حياة الطفل يعد من أهم أشكال الوقاية والحماية، لما لهذه المرحلة من تأثير مباشر على النمو الجسدي والنفسي والعاطفي للرضيع، مشيرة إلى أن تمكين الوالدين من قضاء وقت كاف مع مولودهما يساهم في بناء روابط أسرية سليمة، ويحد من العديد من المخاطر المرتبطة بالإهمال غير المقصود أو ضعف الرعاية في المراحل المبكرة من العمر.
ودعت منظمة “ما تقيش ولدي” إلى تسريع اعتماد هذه المبادرة وإخراجها إلى حيز التنفيذ، باعتبارها إصلاحا اجتماعيا يضع مصلحة الطفل والأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية، ويعزز مقومات الحماية والكرامة والاستقرار داخل المجتمع.
المصدر:
لكم