يشهد سوق بوعكاز النموذجي، التابع للملحقة الإدارية بوعكاز بمدينة مراكش، حالة من الاحتقان في صفوف عدد من الباعة، في ظل استمرار إغلاقه رغم انتهاء أشغال بنائه منذ حوالي خمس سنوات جراء تعثر ربطه بشبكتي الماء والكهرباء، إلى جانب الجدل الذي يرافق لوائح المستفيدين من المربعات التجارية، والتي وصفها مهنيون”بغير المنصفة”.
وفي هذا الصدد، أفاد يوسف أوفقير، الفاعل الحقوقي وأحد المتضررين، بأن موجة من الاستياء سادت في صفوف الباعة الجائلين مباشرة بعد الإعلان عن لائحة المستفيدين من المربعات التجارية، حيث تفاجأ عدد منهم بإدراج أسماء من خارج محيط السوق، مقابل إقصاء باعة ظلوا يشتغلون لسنوات طويلة داخل الفضاء العشوائي.
وحسب المعطيات التي قدمها أوفقير لجريدة “العمق”، فإن لائحة المستفيدين عرفت توزيعا وصفه بغير المتوازن، إذ لم يتجاوز عدد المستفيدين من قدماء سوق بوعكاز 30 بائعا، مقابل إدراج نحو 100 مستفيد من منطقة المحاميد الأقواس و30 آخرين من المحاميد 9، وهو ما اعتبره مساسا بمعايير الاستفادة وتكافؤ الفرص.
ويرى المتحدث أن هذه المقاربة القائمة على توسيع دائرة الاستفادة بشكل غير مضبوط من شأنها أن تؤثر على أهداف المشروع الرامية إلى تنظيم القطاع، مشيرا إلى أن إقصاء عدد من الباعة الذين راكموا سنوات من النشاط سيبقي على مظاهر الفوضى ذاتها التي أنشئ السوق من أجل معالجتها.
ومستشهدا بتجربته الشخصية، أكد أوفقير أنه يشتغل بالسوق العشوائي لبوعكاز منذ أزيد من 16 سنة، شأنه شأن عدد من الباعة، غير أنه وجد نفسه خارج لوائح الاستفادة لصالح أسماء وصفها “بالدخيلة”.
وفي هذا الإطار، نظم الباعة المتجولون غير المستفيدين من سوق بوعكاز، تحت لواء “اللجان العمالية المغربية”، وقفة احتجاجية رفعوا خلالها شعارات تطالب بإنصافهم مما وصفوه “بالإقصاء”، مؤكدين أن تنظيم هذا القطاع يقتضي اعتماد معايير شفافة تضمن استفادة الباعة الفعليين وحماية حقوقهم.
وفي سياق متصل، أكد أوفقير أن المتضررين لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع، بل راسلوا السلطات المحلية والإقليمية ومصالح الولاية، وقدموا شكايات في الموضوع، غير أنهم لم يتلقوا، إلى حدود الساعة، أي تفاعل ملموس يذكر.
واختتم يوسف أوفقير، الفاعل الحقوقي وأحد الباعة الجائلين القدامى بسوق بوعكاز، تصريحه بدعوة والي جهة مراكش- آسفي إلى فتح تحقيق في لوائح المستفيدين وإعادة النظر في معايير التوزيع، من أجل إيجاد حل مناسب ومنصف للباعة الجائلين بمنطقة بوعكاز الذين تم إقصاؤهم، و توفير فضاء بديل ومناسب يضمن لهم الاستمرار في مزاولة نشاطهم التجاري بكرامة.
المصدر:
العمق