أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بإقليم زاكورة، بعدما ظهرت شابة من منطقة تابعة لجماعة تمزموط وهي تعبر عن قلق الساكنة عقب وصول مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى أحد الدواوير القروية بالمنطقة.
وقالت المتحدثة في الفيديو إن سكان الدوار فوجئوا بوصول أعداد من المهاجرين إلى محيط المنطقة، معبرة عن تخوف عدد من الأسر من انعكاسات هذا المستجد على الأمن المحلي، خاصة أن الدوار يقع في منطقة قروية تتميز باتساع المجال وانتشار الحقول.
وأضافت أن نساء المنطقة يتوجهن بشكل يومي إلى المناطق المجاورة من أجل القيام بأعمال فلاحية أو جمع الحطب، فيما تقطع التلميذات مسافات مهمة للوصول إلى المؤسسات التعليمية، معتبرة أن هذه الظروف تفرض توفير مزيد من الطمأنينة للسكان وتعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار.
وطالبت المتحدثة السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل من أجل التواصل مع الساكنة وتوضيح طبيعة الوضع، إلى جانب تعزيز الحضور الأمني بالمنطقة بما يبدد المخاوف المتداولة ويحافظ على الاستقرار الذي تعرفه الدواوير القروية.
وفي السياق ذاته، عبرت فعاليات من المجتمع المدني وعدد من الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي عن انشغالها بالموضوع، معتبرة أن الساكنة من حقها الحصول على توضيحات رسمية بشأن ظروف نقل المهاجرين إلى المنطقة والإجراءات المتخذة لمواكبة هذا الوضع.
كما دعت هذه الفعاليات إلى فتح نقاش هادئ ومسؤول حول تدبير ملف الهجرة بالمناطق القروية، مع ضرورة مراعاة متطلبات الأمن المحلي وضمان احترام القانون وحقوق جميع الأطراف، بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو خطابات قد تؤدي إلى التوتر أو الاحتقان.
وأثار الفيديو المتداول نقاشا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن مخاوف الساكنة مشروعة وتستدعي تواصلا أكبر من الجهات المعنية، والتعامل مع الموضوع بحذر، مع التأكيد على أهمية التوفيق بين البعد الإنساني المرتبط بقضايا الهجرة ومتطلبات الأمن والاستقرار داخل مختلف المناطق.
ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش الوطني حول تدبير قضايا الهجرة والتنقل، خاصة في المناطق التي تعرف تحولات ديموغرافية أو مستجدات ميدانية تثير تساؤلات لدى الساكنة المحلية، وهو ما يجعل التواصل المؤسساتي عاملا أساسيا لطمأنة المواطنين وتوضيح الحقائق.
المصدر:
العمق