حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد سلسلة ماراثونية من المشاورات التنظيمية والسياسية الداخلية، في هوية وكيل لائحته المحلية بدائرة أكادير إداوتنان، وذلك بتزكية الاتحادية رجاء مسو لقيادة اللائحة الحزبية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاء هذا القرار في سياق دينامية تنظيمية يشهدها الحزب استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة، حيث تم الإعلان عن التزكية خلال لقاء حزبي حضره الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية والمنتخبين والمناضلات والمناضلين الاتحاديين بجهة سوس ماسة.
وقد تميز مسار الحسم في هذا الاختيار بوجود منافسة قوية بين عدد من القيادات الحزبية بالإقليم، قبل أن تستقر القيادة الوطنية للحزب على تزكية رجاء مسو، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو تجديد نخبته وتعزيز حضور الكفاءات الشابة والنسائية في مواقع القرار، وبذلك يكون الحزب يختار امرأة لأول مرة وكيلة للائحة محلية بجهة سوس ماسة.
وفي أول تصريح لها عقب نيلها ثقة الحزب، عبرت الدكتورة رجاء مسو عن اعتزازها بهذه المسؤولية السياسية والتنظيمية، مؤكدة أن التزكية تمثل تكليفا نضاليا قبل أن تكون تشريفا شخصيا.
وقالت مسو في حديثها مع جريدة العمق المغربي: “أعتز بالثقة التي حظيت بها من طرف عائلتي السياسية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتزكيتي وكيلة للائحة الحزب بالدائرة المحلية لأكادير إداوتنان. إن هذا الاختيار، وهذا التكليف الذي أجمعت عليه القيادة الحزبية الوطنية والمحلية، هو مسؤولية نضالية سأسعى لتحملها بكل تفان”.
وأضافت وكيلة لائحة الاتحاد الاشتراكي أن هذا الترشيح يحمل بالنسبة لها دلالات خاصة، باعتبارها ابنة مدينة أكادير التي ظلت، بحسب تعبيرها، معقلا للقيم الاتحادية، كما أنها أول شابة تقود لائحة محلية للحزب بجهة سوس ماسة.
وأبرزت أن لهذه التزكية رمزية سياسية وتنظيمية قوية، موضحة أن القيادة الحزبية أجمعت على اختيار مدينة أكادير لتجسيد سياسة الحزب في إشراك الطاقات الشابة والنسائية في صنع القرار، معتبرة أن هذا الرهان يندرج في إطار مواصلة مسار طويل من العمل الميداني والإنصات المستمر لنبض الساكنة وقضاياها وانتظاراتها.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذا الاختيار جاء بعد تنافس داخلي قوي بين عدد من الأسماء الحزبية بالإقليم، قبل أن تحسم القيادة الحزبية في دعم مسار الدكتورة رجاء مسو لقيادة هذه المرحلة الانتخابية.
المصدر:
العمق