آخر الأخبار

بنعبد الله يدعو إلى انفراج سياسي لإعادة الثقة لدى الشباب في صناديق الاقتراع

شارك

أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، خلال لقاء حزبي بإقليم الجديدة، أمس السبت، أن المرحلة السياسية الراهنة تستدعي إعادة الاعتبار للعمل السياسي وتعزيز ثقة الشباب في المؤسسات والعملية الانتخابية، باعتبارها المدخل الأساسي لأي إصلاح ديمقراطي حقيقي.

وأوضح بنعبد الله أن المغرب يتوفر على رصيد تاريخي وحضاري كبير، ساهمت في بنائه أجيال متعاقبة من العلماء والمفكرين والمناضلين، مشيرا إلى نماذج بارزة طبعت تاريخ البلاد، سواء في الفكر أو في مقاومة الاستعمار أو في بناء الدولة الحديثة، مضيفا أن هذا الإرث الوطني يفرض اليوم مسؤولية جماعية من أجل صونه وتطويره، عبر سياسات عمومية تستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة فئة الشباب.

وفي هذا السياق، شدد الأمين العام لحزب “الكتاب” على أن الشباب يشكلون قلب المعادلة السياسية والتنموية، وأن أي مشروع إصلاحي لا يضعهم في صلب أولوياته سيكون غير قادر على الاستمرار أو إحداث الأثر المطلوب، مضيفا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في إعادة الثقة لدى هذه الفئة في العمل الحزبي والانتخابي، في ظل ما وصفه بحالة من التردد والفتور التي أصبحت تطبع جزءا من المزاج العام لدى الشباب تجاه السياسة.

ودعا المتحدث، إلى اعتماد مقاربة تقوم على الانفراج في التعامل مع الشباب المنخرطين في تعبيرات احتجاجية سلمية، في إشارة إلى ما يعرف بـ”جيل زد”، معبرا عن أمله في أن يشكل قرار البراءة الصادر في أحد الملفات المرتبطة بهذه الفئة مدخلا لإطلاق سراح باقي الشباب الذين تم توقيفهم على خلفية مشاركتهم في احتجاجات بعدد من المدن المغربية، ومشددا على ضرورة التعاطي مع هذه التعبيرات في إطار من الحوار والانفتاح، بما يعزز الثقة بين الشباب والمؤسسات ويكرس مناخا اجتماعيا وسياسيا أكثر هدوءا وإيجابية.

وأكد بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية يضع ضمن أولوياته تعزيز حضور الشباب داخل هياكله التنظيمية وفي مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال تشجيع الكفاءات الشابة ومنحها فرصا حقيقية للمشاركة والتمثيل، سواء على المستوى المحلي أو الوطني. واعتبر أن تجديد النخب السياسية لا يمكن أن يتم دون انخراط فعلي لجيل جديد قادر على حمل مشعل المسؤولية.

وخلال حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أبرز المسؤول الحزبي أن المرحلة تتطلب تعبئة سياسية جديدة قائمة على القرب من المواطنين والتواصل المباشر معهم، بعيدا عن الخطابات التقليدية، مع التركيز على القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والشغل، باعتبارها ملفات حاسمة في حياة المواطنين اليومية.

كما توقف بنعبد الله عند ما اعتبره تصاعد مطالب الشباب بالإصلاح وتحسين الخدمات العمومية، مشيرا إلى أن هذه المطالب تعكس وعيا متزايدا لدى الأجيال الجديدة بأهمية المشاركة في الشأن العام، داعيا في هذا الإطار إلى فتح قنوات الحوار مع هذه الفئة، والاستماع لانشغالاتها بشكل جدي ومسؤول، بما يسهم في إعادة بناء جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات.

وأكد بنعبد الله على أن الانتخابات المقبلة تشكل محطة مفصلية لإعادة الاعتبار للاختيار الديمقراطي، داعيا إلى تعبئة شاملة من أجل تشجيع المشاركة، وتمكين الشباب من لعب دور محوري في صياغة المستقبل السياسي والتنموي للبلاد، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على إحداث التغيير وضخ نفس جديد في الحياة العامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا