آخر الأخبار

مهنيو الدواجن يبرئون “الشناقة” ويؤكدون: العرض والطلب يتحكم في بورصة الأسواق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشهد سوق الدواجن بالمغرب خلال الفترة الحالية تراجعا ملحوظا في أسعار الدجاج والبيض، في ظل وفرة العرض وضعف الطلب، وهي الوضعية التي أرجعها مهنيون في القطاع إلى تداعيات ما بعد عيد الأضحى وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية، مؤكدين أن الأسعار الحالية تعد من بين الأدنى المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عدد من مهنيي بيع الدجاج بالتقسيط بكل من الدار البيضاء وسلا أن العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض يتمثل في تراجع الإقبال على الشراء مقابل وفرة الإنتاج، مشيرين إلى أن مختلف القطاعات التجارية تشهد حالة من الركود خلال هذه الفترة.

وقال أحد المهنيين إن العديد من الأسر استنزفت جزءا كبيرا من مدخراتها ومداخيلها خلال فترة عيد الأضحى، سواء من خلال شراء الأضاحي أو تغطية المصاريف المرتبطة بالمناسبة، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين خلال الأسابيع الموالية للعيد.

وأضاف أن الركود لا يقتصر على سوق الدواجن فقط، بل يشمل مختلف الأنشطة التجارية، موضحاً أن “الإقبال ضعيف في جميع الأسواق، سواء تعلق الأمر بالدجاج أو الأسماك أو الخضر أو الحلويات وغيرها من المواد الاستهلاكية”، الأمر الذي ساهم في تراجع الأسعار بفعل انخفاض الطلب.

وأكد المتحدث أن سعر الدجاج داخل الضيعات يتراوح حالياً بين 7 و8 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل إلى أسواق الجملة بحوالي 10 دراهم، ليباع للمستهلك النهائي بما بين 12 و13 درهماً للكيلوغرام، في حين لا يتجاوز هامش ربح البائع بالتقسيط درهمين للكيلوغرام الواحد.

وأشار إلى أن أسعار بعض أجزاء الدجاج تعرف بدورها انخفاضاً ملحوظاً، حيث تباع الأفخاذ بحوالي 17 إلى 20 درهما للكيلوغرام، بينما تتراوح أسعار الأجنحة بين 13 و15 درهماً، في وقت تعرف فيه قطع أخرى إقبالاً أكبر من طرف المطاعم ومحلات الوجبات السريعة.

وأكد المهنيون أن انخفاض الأسعار يخدم مصالح الباعة والمستهلكين في الوقت نفسه، إذ يدفع المواطنين إلى اقتناء كميات أكبر من الدجاج، ما ينعش حركة البيع ويعوض جزئياً انخفاض هامش الربح.

وأوضح أحد الباعة أن المستهلك الذي كان يقتني كيلوغراماً واحداً في فترات الغلاء أصبح يقتني حالياً كيلوغرامين أو أكثر بفضل تراجع الأسعار، مشيراً إلى أن استقرار الأثمان عند هذه المستويات يساهم في توسيع قاعدة الاستهلاك وتحسين مداخيل التجار.

وفي ما يتعلق بأسباب وفرة العرض، أكد مهنيون أن أسعار الكتاكيت عرفت تراجعاً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة، حيث انخفض ثمن الكتكوت من حوالي 11 درهماً خلال فترات سابقة إلى ما بين درهم ونصف ودرهمين فقط حالياً، وهو ما أدى إلى ارتفاع الإنتاج بشكل ملحوظ.

وأوضحوا أن قطاع الدواجن يخضع بشكل مباشر لقانون العرض والطلب، إذ ترتفع الأسعار عندما يزداد الطلب أو ترتفع أسعار الكتاكيت، بينما تنخفض عندما يتراجع الاستهلاك وتتوفر كميات كبيرة من الإنتاج.

كما امتد الانخفاض إلى سوق البيض، الذي تراجع سعره إلى ما بين 50 و60 سنتيما للوحدة بالجملة، وهو ما أرجعه المهنيون إلى وفرة الإنتاج وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث ينخفض استهلاك البيض مقارنة بفصل الشتاء.

وأكد أحد المهنيين أن هناك علاقة مباشرة بين سوق الدجاج وسوق البيض، باعتبار أن الكتاكيت المنتجة تنحدر من البيض المخصص للتفقيس، وهو ما يجعل تراجع أسعار أحد المنتجين ينعكس على الآخر بشكل أو بآخر.

وبخصوص الحديث عن تحكم الوسطاء أو “الشناقة” في السوق، نفى المهنيون وجود هذه الظاهرة بالشكل المتداول في بعض القطاعات الفلاحية، مؤكدين أن كبار المنتجين هم الأكثر تأثيراً في توازن السوق، خاصة بعد الخسائر التي تكبدها عدد من الفلاحين الصغار خلال الأشهر الماضية، ما دفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو التوقف عنه مؤقتاً.

وتوقع المتحدثون أن يستمر الانخفاض الحالي لفترة محدودة فقط، مرجحين عودة الأسعار إلى الارتفاع تدريجياً ابتداء من شهر غشت المقبل، بالتزامن مع انتعاش موسم الأعراس والعطلة الصيفية وعودة النشاط إلى الفنادق والمطاعم ومحلات الوجبات السريعة.

وأشاروا إلى أن ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة، إضافة إلى زيادة استهلاك الدجاج في ظل محدودية عرض اللحوم الحمراء، قد يدفع الأسعار إلى بلوغ مستويات تتراوح بين 18 و20 درهماً للكيلوغرام.

وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للأسعار الحالية، معتبرين أنها تتيح للأسر ذات الدخل المحدود اقتناء الدجاج بشكل منتظم. وأكد بعضهم أن استقرار الأسعار عند المستويات الراهنة من شأنه أن يخفف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويجمع المهنيون والمستهلكون على أن الحفاظ على أسعار معقولة للدواجن يشكل عاملا مهما في دعم الاستهلاك وتحقيق التوازن داخل السوق، معربين عن أملهم في استمرار هذه الوضعية لأطول فترة ممكنة بما يخدم مصالح مختلف الأطراف.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا