تتواصل معاناة ساكنة إقليم زاكورة مع الارتفاع الصاروخي وغير المبرر في تسعيرة النقل عبر حافلات المسافرين وسيارات الأجرة الكبيرة، خاصة في الفترات التي تلي المناسبات الدينية كعيد الأضحى.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين والطلبة المنحدرين من الإقليم عن تذمرهم الشديد من استمرار تضاعف أسعار التذاكر حتى بعد مرور أسبوعين على انقضاء عيد الأضحى المبارك.
وأكد عدد من المتضررين في تصريحات متطابقة لجريدة “العمق”، أن تذكرة السفر من محطة زاكورة صوب الدار البيضاء أو الرباط قفزت إلى 300 درهم، بعدما كانت مستقرة قبل العيد في حدود 150 إلى 170 درهما.
واستغرب المشتكون استمرار هذه الزيادات العشوائية رغم مرور 15 يوما على العيد، مشيرين إلى أن حافلات الخطوط المنتظمة، أصبحت تطبق نفس تسعيرة الحافلات الاستثنائية دون أي مراعاة للقانون أو للقدرة الشرائية للمواطنين.
وقارن المواطنون المتضررون بمرارة بين وضعية النقل بزاكورة ومناطق مجاورة، حيث لا تتعدى التذكرة من قلعة مكونة أو طاطا نحو الدار البيضاء 200 درهم، رغم أن محطة الرباط مثلا تتوفر على بنيات تحتية متطورة وسكك حديدية، في حين تفتقر زاكورة لخيارات نقل بديلة تخفف الضغط على المواطنين.
ولم تقتصر المعاناة على عموم المسافرين، وفق المصادر ذاتها، بل امتدت لتشمل فئة الطلبة، لاسيما المتوجهين نحو جامعة أكادير؛ حيث فرضت عليهم تسعيرة تتراوح بين 200 و250 درهما.
من جهة أخرى، عبرت المصادر نفسها عن أسفها الشديد لعدم وجود مبادرات حقيقية تدعم نقل الطلبة، مثل توفير حافلات للنقل الجامعي أو المدرسي لمساعدتهم في ظل ظروف الجفاف والأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها الإقليم.
وفي سياق متصل، طالت الانتقادات أيضا قطاع سيارات الأجرة الكبيرة؛ حيث تضاعفت تسعيرة الرحلات الرابطة بين زاكورة وورزازات لتصل إلى 100 درهم، بالإضافة إلى زيادات شملت الخطوط المحلية المؤدية إلى الجماعات القروية كـ“تغبالت”، مما أثقل كاهل الأسر الزاكورية التي تئن أصلا تحت وطأة الغلاء العام الذي طال الأضاحي، الملابس، المواد الغذائية الأساسية.
وفي ظل هذا الوضع، انتقدت المصادر عينها بشدة ما أسمته بـ“صمت ونوم المسؤولين والمنتخبين المحليين” الذين يختفون في أوقات الأزمات ولا يدافعون عن مصالح الإقليم كما هو الشأن في أقاليم أخرى كتنغير، الرشيدية، وجماعات مثل قلعة مكونة، ليكتفوا بالظهور فقط خلال الفترات الانتخابية.
وأمام هذا الحيف، وجهت المصادر نداء مباشرا ومستعجلا إلى عامل إقليم زاكورة، مشيدة برغبته في العمل ومطالبة إياه بالتدخل الشخصي للوقوف على التجاوزات التي تشهدها المحطة الطرقية، وضبط الأسعار، وفرض احترام لجان المراقبة للحد من جشع المضاربين وإنصاف المواطنين والطلبة المقهورين.
المصدر:
العمق