آخر الأخبار

قرويون ينتظرون منذ عام.. مشروع تأهيل سوق أسجن بوزان لا يزال حبرا على ورق

شارك

قبل عام كامل، قُدمت لساكنة جماعة أسجن بإقليم وزان وعود تنموية كبيرة عقب توقيع اتفاقية شراكة لتأهيل السوق الأسبوعي “أربعاء أسجن”، المشروع الذي كان من المفترض أن يشكل نقلة نوعية في واقع هذا المرفق الحيوي الذي يعد القلب الاقتصادي النابض للمنطقة. يومها، استبشر سكان المنطقة خيرا، واعتبروا أن زمن المعاناة مع الفوضى والهشاشة والبنيات المتآكلة قد أوشك على الانتهاء، وأن مرحلة جديدة من التنمية المحلية أصبحت على الأبواب.

غير أن الواقع اليوم يبدو مختلفا تماما. فبعد مرور سنة كاملة على توقيع الاتفاقية، ما يزال السوق الأسبوعي على حاله، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على انطلاق الأشغال أو تنزيل المشروع الذي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة في إطار اتفاقية شراكة جمعت عدة أطراف مؤسساتية. وبينما كانت الساكنة تنتظر رؤية ورش مفتوح على أرض الواقع، وجدت نفسها أمام مشروع ظل حبيس الوثائق والتوقيعات.

السوق الأسبوعي “أربعاء أسجن” ليس مجرد فضاء تجاري عادي، بل يشكل شريانا اقتصاديا واجتماعيا لآلاف المواطنين من مختلف دواوير الجماعة والمناطق المجاورة. ففي كل أسبوع يتوافد عليه الفلاحون والكسابة والتجار والمرتفقون، غير أن ظروف الاشتغال داخله ما تزال بعيدة عن الحد الأدنى من شروط التنظيم والتأهيل. فالغبار يخنق المرتفقين خلال فصل الصيف، والأوحال تحول جنبات السوق إلى مسالك صعبة خلال فصل الشتاء، في مشهد يتكرر سنة بعد أخرى دون تغيير يذكر.

وعبر عدد من سكان جماعة أسجن، في تصريحات متفرقة، عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع رغم مرور عام كامل على الإعلان عن المشروع. وفي هذا الصدد قال أحد السكان لـ”العمق”، “فرحنا ملي سمعنا بالمشروع وقلنا أخيرا غادي يتصلح السوق، ولكن داز عام كامل وما تبدل حتى شي حاجة، بحال إلا الاتفاقية ما كايناش”.

من جهته، أكد أحد التجار أن السوق في حاجة ماسة إلى التأهيل والتنظيم، مضيفا أن السوق يقصده عدد كبير ديال الناس، و”لكن الظروف ما زالت صعيبة. بغينا الأشغال تبدا، أما الوعود راه سمعنا منها بزاف”.

أما شاب من أبناء المنطقة فاعتبر أن الإشكال لم يعد مرتبطا بالمشروع في حد ذاته، بل بثقة المواطنين في الوعود التنموية، قائلا: “المشكل هو أن الناس ولات كتشوف الاتفاقيات كتوقع ولكن المشاريع ما كتشوفهاش فوق الأرض، وهاد الشي كيخلق الإحباط عند الساكنة”.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تأخر إخراج المشروع إلى حيز الوجود يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر، خاصة وأن السوق يمثل مرفقا حيويا من شأن تأهيله أن ينعكس إيجابا على النشاط التجاري والاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.

وبعد عام كامل من الانتظار، مازال سكان جماعة أسجن يتساءلون: أين وصل مشروع تهيئة السوق الأسبوعي؟ وما هي الأسباب التي حالت دون انطلاقه إلى حدود الساعة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير؟ مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا